news-details

من هو المرشح الأوفر حظا لتولي منصب وزارة الخارجية في حكومة بايدن ؟ وما هي أبرز مواقه ؟

قالت مصادر خاصة بصحيفة "ذي هيل" إن الرئيس المنتخب، جو بايدن، ينوي ترشيح الدبلوماسي توني بلينكن، لمنصب وزير الخارجية. وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن سيعلن عن اختياره الأسبوع المقبل.

ولم يفصح بايدن عن اسم بلينكن، لكن المصادر المطلعة قالت إنه الأوفر حظا، لكونه حليف بايدن منذ فترة طويلة، ويعتبر دبلوماسيا مخضرما.

هذا وينكب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن وفريقه الانتقالي، على إنجاز الهيكل الإداري لحكومته المقبلة. ورشحت معلومات حول هوية طواقم الوزارات السيادية. حتى الآن تشير تلك المعلومات إلى نية بايدن لإعادة إنتاج المعاونين المتشددين في السياسات الخارجية والدفاعية، وجلّهم ممن عمل سابقاً في مواقع متقدمة في إدارة الرئيس السابق باراك اوباما.

ويُنظر إلى بلينكين في جميع أنحاء واشنطن على أنه شخص مؤهل تأهيلا عاليا لهذا المنصب، بالنظر إلى ولايته السابقة كرقم 2 في وزارة الخارجية بالإضافة إلى مهامه في الكابيتول هيل وفي البيت الأبيض لأوباما كنائب مستشار الأمن القومي.

وكان قد أجرى كبير مستشاري جو بادين والمرشح لنيل المنصب، توني بلينكين، حوارًا موسعًا قبل اسابيع من يوم الانتخابات، مع موقع "جيويش إنسايدر" الأميركي، تطرّق فيه إلى سياسة بايدن تجاه الشرق الأوسط في حال فوزه، دون أن يقدّم أيّة التزامات محدّدة.

وبحسب ما يتحدّث بلينكين، فإنّ إدارة بايدن ستعطي أولويّتين للسياسة الخارجيّة، هما العودة إلى المنظمات الدولية التي انسحبت منها إدارة ترامب، مثل منظمة الصحّة الدولية، واستبدال عقيدة "أميركا أولا".

وقال بلينكين إنّ الانسحاب من المنظمات الدوليّة له "أضرّ بشكل هائل بالولايات المتحدة ومكانتها في العالم، وهذا في المقابل ليس جيّدًا لإسرائيل"، وأكمل "سواءً رغبنا ذلك أو لا، العالم لا ينظّم نفسه. 

وانتقد بلينكين قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرم عام 2015، بعد جهود دبلوماسية أميركية وأوروبيّة كبيرة، قائلا إن الانسحاب "دون وجود أي شيء يحلّ محلّه" لم يؤدِّ فقط إلى "إعادة إيران إلى بعض أخطر جوانب البرنامج النووي، ولكن أيضًا إلى وضع إسرائيل، على الأرجح، في المرتبة الأولى في خطّ النار إذا طوّرت إيران سلاحًا في الواقع".

ورغم إشادة بلينكين باتفاقيات التطبيع الاخيرة إلا أنه استدرك بأنّ "البحرين والإمارات العربية المتحدة لم تكونا في حالة حرب مع إسرائيل"، وقلّل أهميّة الاتفاقيّات وقال "مبالغ فيها قليلًا"، وأشار إلى أن علاقات إسرائيل وعدد من جيرانها العرب "موجودة منذ فترة طويلة، وإن كان ذلك سرًّا"، وأن العلاقات بين هذه الدول "كانت وثيقة جدًا" حتى أثناء إدارة أوباما، التي كان بلينكين جزءًا منها.

واعرب  بلينكين عن امله بـ"حلّ القضية الفلسطينية إلى الحد الذي يجعل الإسرائيليين يشعرون عمومًا بمزيد من الأمان. قد يكون ذلك مفيدًا في خلق ثقة أكبر للمضي قدمًا مع الفلسطينيين"، وقال إن المزيد من اتفاقيّات التطبيع مع إسرائيل قد "يرسل رسالة إلى الفلسطينيين مفادها أنه يتعين عليهم الانخراط فعليًا والتفاوض بطريقة هادفة ".

وتعهد بلينكين بأن تحاول إدارة بايدن الاستمرار "في السعي والدعوة للتطبيع مع أي دولة عربية مستعدة للقيام بذلك"، بالإضافة إلى عملها على تحقيق واقع الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال إن "الدولتين تظلان السبيل الوحيد لضمان حقًا لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية في حد ذاتها".

وكان قد أعرب بلينكين، في مقابلة نشرتها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الإلكترونية قبل اسبابيع، عن انزعاجه إزاء ما وصفه "تعهد إدارة ترامب الواضح" بإمداد الإمارت بأحدث نوع من المقاتلات الأمريكية. وأوضح أنه للحفاظ على الميزة العسكرية النوعية لإسرائيل - كما يقتضي القانون الأمريكي الحالي - يتعين على إدارة بايدن أن "تدرس بعناية" بيع طائرات "إف-35" التي أبلغها البيت الأبيض إلى الكونغرس الأسبوع المنصرم.

وقال توني بلينكين "إدارة أوباما وبايدن جعلت هذه الطائرات الشبح متاحة لإسرائيل في المنطقة وإسرائيل فقط". وأضاف "بغض النظر عما إذا كان ذلك في الواقع اتفاقا بصيغة شيء مقابل شيء، غير أنه يشبه ذلك بالتأكيد". وأشار بلينكن إلى أن إدارة بايدن، في حال فوزه بالانتخابات، ستضطر إلى "النظر بجدية" في قرار تصدير "إف-35" إلى الإمارات الذي أبلغ البيت الأبيض به الكونغرس مؤخرا، وذلك بغية التأكد من عدم إضرار هذه الخطوة بتفوق إسرائيل العسكري في المنطقة. 

ووفقًا لصحيفة انكفورتر روند شاو الألمانية،فان بلينكين  هو واحد من ثلاثة أشخاص من مستشاري بايدن وصفتهم بـ"المتشددين"، والذين سيحرضونه على الحرب.

 وسردت الصحيفة الألمانية أسماء المقربين لبايدن، الذين يوصفون بالتشدد، على النحو التالي: نيكولاس بيرنز، المدافع عن حرب العراق، والتي تبين فيما بعد أنها حرب غير قانونية بموجب القانون الدولي. وميشيلا فلورنوي، التي دعت إلى زيادة ميزانيات الإنفاق العسكري  في إدارة أوباما. والمرشح الآن لوزارة الخارجية أنتوني بلينكين، أقرب مستشاري السياسة الخارجية لبايدن، والذي دعا إلى الحرب في اليمن، والتي تعد واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب