تجلّت في السّاعات الأخيرة مواقف وبيانات كثيرة صادرة عن دول عربية وعالمية حول صفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأمس إلى جانب رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، إليكم أبرز ما جاء فيها:
*القاهرة: تقدر جهود أمريكا وتدعو إلى "فتح قنوات الحوار"*
دعت القاهرة الفلسطينيين والإسرائيلين إلى دراسة الرؤية الأمريكية للسلام وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات تحت الرعاية أمريكية.
وقال بيان صحفي للخارجية المصرية: "تقدر جمهورية مصر العربية الجهود المتواصلة التي تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية، بما يسهم في دعم الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط، وينهي الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي".
وأضافت في البيان: "هذا، وترى مصر أهمية النظر لمبادرة الإدارة الأمريكية من منطلق أهمية التوصل لتسوية القضية الفلسطينية بما يعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة من خلال إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقا للشرعية الدولية ومقرراتها".
ودعت في بيانها "الطرفين المعنيين بالدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية، لطرح رؤية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي".
*سوريا: يجب ايجاد موقف عربي فاعل للتصدي لصفقة القرن*
أوضحت الحكومة السورية اليوم رفضها وإدانتها لخطة السلام الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة بخطة السلام الأمريكي أو "صفقة القرن".
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية قوله إن سوريا تعرب عن إدانتها الشديدة ورفضها المطلق لـ "صفقة القرن"، واصفة بأنها "وصفة للاستسلام لإسرائيل وتندرج في إطار "المحاولات المستمرة للإدارات الأمريكية وإسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وتجاهل الشرعية الدولية وإجهاض قراراتها بخصوص الصراع العربي الإسرائيلي".
وأضاف المصدر أن " سوريا تطالب المجتمع الدولي بإدانة هذا الإزدراء الأمريكي للشرعية الدولية والتأكيد على قراراتها وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس".
وشدد على أن "سوريا تجدد التأكيد على أهمية إيجاد موقف عربي فاعل للتصدي لهذا التمادي الأمريكي الصهيوني السافر على الحقوق العربية والذي يشكل خطرا على حاضر الأمة ومستقبلها كما تجدد سورية وقوفها الثابت مع الكفاح العادل للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة".
*الأردن: الحل هو دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية*
ذكر في بيان الخارجية الأردنية إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط.
وقال وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي في بيان صدر بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة السلام التي اقترحتها إدارته "الأردن يدعم كل جهد حقيقي يستهدف تحقيق السلام العادل والشامل الذي تقبله الشعوب".
ودعا الصفدي إلى إجراء مفاوضات جادة ومباشرة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي بما في ذلك حماية مصالح الأردن وحذر من "التبعات الخطيرة لأي إجراءات أحادية إسرائيلية تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض".
*فرنسا: ترحيب مبدئي بالخطة الأمريكية*
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، تعقيبا على ما ورد فيما يسمى "صفقة القرن"، أن بلادها تعرب عن قناعتها بأن حل الدولتين طبقا للقانون الدولي والمعايير الدولية المعترف بها ضروري للتوصل الى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.
وأضافت، "أن فرنسا ستواصل التحرك في هذا الاتجاه بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين وكل الذين يمكنهم المساهمة في تحقيق هذا الهدف".
وأكدت "أن بلادها ستبقى متنبهة لاحترام التطلعات المشروعة للإسرائيليين والفلسطينيين وأخذها بعين الاعتبار".
*جامعة الدول العربية: لا يمكن تجاهل الاحتلال*
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن تحقيق السلام العادل والدائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين مرهونٌ بإرادة الطرفين وليس بإرادة طرف دون الآخر، وأن خطة ترامب تعكس رؤية أميركية غير ملزمة.
وأوضح ابو الغيط في تصريح صحفي له، أن القراءة الأولى لخطة ترامب تشير إلى إهدار كبير لحقوق الفلسطينيين المشروعة في أرضهم وعدم ملاءمة الكثير من الافكار المطروحة.
وأضاف أن السلام العادل والقابل للاستدامة لا يُمكن تحقيقه بتجاهل حقيقة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، أو بالعمل على شرعنة هذا الاحتلال.
وقال: "المعيار الأساسي في الحُكم على أي خطة لتحقيق السلام هو مدى انسجامها مع القانون الدولي ومبادئ الإنصاف والعدالة، وأي خطة جادة لتحقيق السلام لابد أن تُلبي تطلعات الجانبين وأن تأخذ في الاعتبار مصالحهما بالتوازين".
وأكد أبو الغيط أن الموقف الفلسطيني بطبيعة الحال هو الفيصل في تشكيل الموقف العربي الجماعي من خطة السلام الاميركية، مُشيراً إلى اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري السبت المقبل يأتي لبلورة هذا الموقف العربي.
وقال: "الحل لكي يكون عادلاً وقابلاً للاستمرار لابد أن يحقق تطلعات الطرفين، والدول العربية سبق وإن طرحت مشروعاً واضحاً للسلام المتمثل في مبادرة السلام العربية".
*اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني: تصفية القضية الفلسطينية أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا*
حذرت اللجنة في بيان لها من خطورة ما ورد في بنود الصفقة الأميركية ومنح الضوء الأخضر للاحتلال الإسرائيلي لضم نحو 40% من أراضي الضفة الغربية المحتلة والأغوار الفلسطينية إلى إسرائيل بما يخالف كافة القرارات الدولية سواء من مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت اللجنة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني إن كل محاولات تصفية أو شطب القضية الفلسطينية بما فيها "صفقة القرن" لن تمر وأن مصيرها إلى الفشل.
وأكدت أنها ستدعو إلى تحرك شعبي عربي ودولي واسع في كل دول العالم الحر للتعبير عن رفض واستنكار هذه المؤامرة، كما ستقوم باتصالات دولية لحشد موقف عالمي رافض لهذه الصفقة.
*ايران: هذه صفقة شيطانية لن تتحقق*
قال المرشد الإيراني السيد علي خامنئي ان صفقة القرن هي سياسة شيطانية تنتهجها أمريكا حيال الفلسطينيين مؤكّدًا أنّها لن تتحقّق.
وأكّد علي لاريجاني –رئيس البرلمان الإيراني- ان فلسطين هي أولوية لدى ايران، وان الرئيس الأمريكي يحاول إضفاء طابع رسمي على احتلال فلسطين بالقوة وهذا مخالف لكل القوانين والمبررات الدولية.
وأضاف لاريجاني: سيتم مواجهة أي اعتداء او انتهاك لسيادة الأراضي الفلسطينية واستمرار احتلالها".
ودعا في رسالة موجهة إلى رؤساء برلمانات العالم، إلى دعم خطة لإجراء استفتاء شامل في الأراضي الفلسطينية لمواجهة الصفقة.
أما محمد جواد ظريف وزير خارجية ايران فقد قال: "الخطة المسماة رؤية السلام هي ببساطة حلم تاجر عقارات يعاني من الإفلاس."
*بريطانيا:خط ترامب يجب أن تُدرس*
قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن ليس هنالك خطة مثالية للسلام في الشرق الأوسط، لكن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتميز بحل الدولتين ويجب أن يدرسها الزعماء الفلسطينيون.



.jpg)