كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس، عاموس هرئيل، في تقرير له اليوم الأحد، أن انفجار الصاروخ الباليستي الذي أطلق من اليمن وانفجر بالقرب مطار بن غريون "قد يشير إلى ثغرات مثيرة للقلق في الدفاعات الإسرائيلية"، وقال إنه بالرغم من أن إطلاق الصاروخ الباليستي من اليمن على إسرائيل كان متوقعا، بل وجاء بعد إنذار مبكر أرسله وزير خارجية الحوثيين ليلة السبت، مع ذلك فشلت أنظمة الدفاع الجوي هذه المرة في مهمة الاعتراض.
وزعم بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن الصاروخ انفجر في الهواء وسقطت شظاياه في منطقة مفتوحة بالقرب من قرية كفار دانييل، ولم تقع إصابات، لكن وفق الكاتب "الانفجار ذاته - على بعد بضعة كيلومترات من مطار بن غوريون - قد يكون إشارة إلى ثغرات في الدفاع الإسرائيلي وهو مما يثير القلق".
وأضاف:" حتى قبل هذا الحدث ألغت شركات الطيران الأجنبية الشهر الماضي معظم الرحلات الجوية التي كانت لا تزال تعمل من وإلى إسرائيل، في ضوء التوترات مع إيران وحزب الله. وإذا تبين أن الحوثيين يستهدفون مطار بن غريون بشكل ممنهج، فقد تتطور هنا أزمة طيران وسياحة أوسع من الأزمة الحالية، على الرغم من جهود التصدي الكبيرة التي يبذلها الجيش الإسرائيلي".
ووفق الكاتب: "يزعم بيان الحوثي أن الصاروخ الذي أطلق هو صاروخ فرط صوت متطور ، وتمكن من تضليل الأنظمة الإسرائيلية. الجزء الأول من البيان لا أساس له من الصحة. أما بالنسبة للجزء الثاني، فإن تحقيقات القوات الجوية اليوم تشير إلى أنه ربما كان هناك مجرد اعتراض جزئي للصاروخ - فقد أصاب أحد الصواريخ الاعتراضية التي تم إطلاقها الصاروخ اليمني لكنه لم يدمره بالكامل".
وأضاف الكاتب: "وإذا كان هناك بالفعل فشل في الاعتراض، فستكون هذه هي المرة الثانية التي يتمكن فيها الحوثي من اختراق الدفاعات الإسرائيلية. وفي يوليو/تموز الماضي، أطلقوا طائرة مسيرة انفجرت في تل أبيب على مبنى بالقرب من الشاطئ، مما أدى إلى مقتل مواطن إسرائيلي، والطائرة المسيرة أطلقت في مسار مر شمالًا فوق الأراضي المصرية ثم شرقًا، فوق البحر الأبيض المتوسط، باتجاه شواطئ إسرائيل. وهذه المرة كانت حركة الصاروخ من اتجاه الجنوب الشرقي، ويبدو أنه كان يستهدف منطقة مطار بن غريون ومن المرجح أن المدى المخطط للهدف المحدد يصل إلى سقف المدى الأقصى للصاروخ، وهو حوالي 2000 كيلومتر، وربما ذلك أضر بفعاليته".
وأضاف الكاتب: "مدة إطلاق مثل هذا الصاروخ حوالي 15 دقيقة. لقد تم بالفعل اكتشاف الصاروخ في مرحلة مبكرة، ولكن عندما يتعلق الأمر بهذه المسافة، فإن الجيش الإسرائيلي لا يخاطر، ولهذا السبب تم توزيع صافرات الانذار في مناطق واسعة نسبيا، وفي جزء كبير من المنطقة وطُلب من السكان دخول الملاجئ، وقد تم الكشف والتحذير على النحو المطلوب، ولكن يبدو أن الاعتراض كان ناجحًا بشكل جزئي فقط".





.jpeg)


