بعد مرور أسبوع على استقالة القيادي في اليمين المتطرف في النمسا، زعيم حزب الحرية هاينز كريستيان شتراخه، من منصبه كنائب للمستشار في النمسا، نشر خبير سابق في جهاز المخابرات الامريكيّة مقالًا يدعي ان إسرائيل تقف وراء تسريب شريط الفيديو الذي يظهر به شطاخر يعرض رشوة على امرأة اعمال روسيّة مقابل دعم مالي لحزبه.
وادعى ادم رودولف، النائب السابق لرئيس خدمات الأمن السري في المانيا في مقاله الذي نشر اليوم –الاثنين- في مجلة المانيّة ان هنالك شك ان الموساد الإسرائيلي هو الذي يقف وراء تسريب "فيديو الرشوة" والذي تسبب باستقالة شتراخه حيث ادعى " إسرائيل تملك الدافع للنهوض بسياسة خارجيّة ودودة اتجاهها، ازدهار أحزاب اليمين المتطرّف من الممكن ان تمسّ بالجاليات اليهوديّة في أوروبا".
وأضاف رودولف في مقاله :" من غير المعقول ان تقف دولة اوروبيّة وراء هذه العمليّة، أجهزة المخابرات الأمريكيّة مشغولة في كوريا، ايران والصين، وسياسية الرئيس الأمريكي ترامب تنتهج نفس المواقف اليمينيّة التي يتبعها نائب المستشار في النمسا. الروس بالذات حظوا بعلاقات ودية مع شتراخه، وبالنسبة للصين والدول العربيّة فلا يوجد لديهم دوافع للتدخل في سياسة النمسا الداخليّة" وأنهى ردولف :"بقي هنالك دولة واحدة فقط والتي يوجد لديها القدرات البشريّة والتكنولوجيّة من اجل تنفيذ عمليّة كهذه بالإضافة الى الدافع الواضح – إسرائيل".
بدورها رأت منظمة يهوديّة تشمل ما يقارب ال 700 حاخام يهودي من كل انحاء أوروبا اقوال ردولوف ببالغ الخطورة حيث اكدت على لسان رئيسها الحاخام الرئيسي في موسكو ان اقوال رودولف مقلقلة وأن المحاولة لإلقاء المسؤوليّة على إسرائيل لنهاية مسيرته السياسية لاحد قياديي اليمين المتطرف في أوروبا تفيع منها رائحة تشبه معاداة السامية العاديّة ولا يمكنهم تجاهلها"
وتحظى إسرائيل في عهد نتنياهو بعلاقات وطيدة مع النمسا وحكومتها برئاسة مستشارها كورتس لكنها، أعلنت بعد دخول حزب الحرية برئاسة شتراخه الى الحكومة النمساوية عن مقاطعة وزراءها
تصوير رويترز - شتراخه نائب المستشار في النمسا الاسبوع الماضي





