غضب إسرائيلي دفاعا عن الوحدة وجرائمها، من بيني غانتس الى سموتريتش مرورا بنتنياهو وغيره
أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الليلة الماضية بتوقيت الشرق الأوسط، عن فرض عقوبات ضد كتيبة "نيتسح يهودا" للجنود الحريديم في جيش الاحتلال، ستدخل حيز التنفيذ خلال أيام، ما اثار غضب قادة النظام الإسرائيلي من بيني غانتس الى بنيامين نتنياهو والمستوطن المنفلت، بتسلئيل سموتريتش، دفاعا عن هذه الوحدة التي تبرز في شراستها، ويأتي هذا القرار، في محاولة أمريكية هامشية للتستر على مشاركة واشنطن بقوة في دعم وتمويل حرب الإبادة على شعبنا الفلسطيني.
وهذه الوحدة تبرز في شراستها، كما ذكر، وظهر اسمها في عدد من الجرائم، ونقلها جيش الاحتلال للمشاركة في اجتياح قطاع غزة، وحسب التقارير، فإن هذه المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات على كتيبة عسكرية إسرائيلية، ما اثار غضب جنرال الحرب بيني غانتس، الذي طالب واشنطن بالتراجع عن هذا القرار، معلنا مثل شريكة بنيامين نتنياهو بأنه سيعمل على الغاء القرار، أمام بتسلئيل سموتريتش فقد اعلن أن توقعاته ثبتت، بأن العقوبات (الشكلية) التي فرضت على مستوطنين ستصل الى الجيش الإسرائيلي.
وطبيعة العقوبات تثير السخرية، إذ أنها ستمنع الكتيبة وأعضاءها من تلقي أي نوع من المساعدة أو التدريب العسكري الأمريكي.
ويحظر قانون أمريكي صدر عام 1997، المساعدات الخارجية الأمريكية وبرامج التدريب التابعة لوزارة الحرب الأمريكية الموجهة لوحدات الأمن والجيش والشرطة الأجنبية التي يتأكد بشكل موثوق أنها ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقال مسؤول أمريكي إن قرار بلينكن بشأن وحدة "نيتساح يهودا" يستند إلى حوادث وقعت قبل هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وكلها وقعت في الضفة الغربية المحتلة. وقال أحد المصادر إن العديد من وحدات الجيش والشرطة الأخرى التي تم التحقيق معها "لن تتم معاقبتها بعد أن صححت سلوكها".
وتم تشكيل الكتيبة كوحدة خاصة للجنود الحريديم، وعلى مر السنين، أصبحت الكتيبة المتمركزة في الضفة الغربية وجهة للعديد من المستوطنين المتطرفين، الذين لم يتم قبولهم في أي وحدة قتالية أخرى في جيش الاحتلال.
ذكرت صحيفة "هآرتس" في وقت سابق أن الخارجية الأمريكية بدأت التحقيق بشأن الكتيبة أواخر عام 2022، بعد تورط جنودها في عدة حوادث عنف ضد الفلسطينيين.
إحدى الحوادث كانت وفاة المسن الفلسطيني، الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية عمر أسد البالغ من العمر 80 عاما، في كانون الثاي/ يناير 2022.
واعتقل جنود "نيتساح يهودا" الأسد عند نقطة تفتيش في قريته في الضفة الغربية في وقت متأخر من الليل، وبعد أن رفضوا فحصه، قيد الجنود يديه وكمموا فمه وتركوه على الأرض في البرد، وعثر عليه ميتا بعد ساعات.
في كانون الثاني 2023، نقلت الكتيبة من الضفة الغربية إلى الجولان المحتل، وذكرت "هآرتس" في ذلك الوقت أن القرار جاء نتيجة للحوادث العديدة التي شهدت استخدام جنودها العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.








