لتخليد ذكرى الشهيدين الأسيرين المرحومين حسين مسالمة واحمد التميمي:
وفد لجنة المبادرة العربية الدرزية يشارك في نشاط للحركة الأسيرة الفلسطينية في نابلس
حيفا – الاتحاد - شارك يوم الجمعة الموافق 24.9.2021 وفد من لجنة المبادرة العربية الدرزية، جمعية "مدينتي النظيفة" النابلسية، والتي يرأسها المحاضر في العلوم الجغرافية في جامعة النجاح الدكتور سائد أبو حِجلة والحركة الأسيرة الفلسطينية في يوم عمل تطوعي لتنظيف أدراج في مدينة نابلس (جبل النار)، تخليدا لذكرى وعلى شرف المرحومين الشهيدين الأسيرين اللذين توفيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حسين المسالمة واحمد التميمي وتعبيرا عن كون الحركة الأسيرة الفلسطينية هي النظافة بذاتها.
تألف الوفد من رئيس اللجنة الكاتب غالب سيف والشاعر والأسير المحرر صالح قويقس - عضو سكرتارية اللجنة، كما ورافق الوفد الناشط الوطني المُميز الرفيق منذر زريق من عيلبون. وقال المشاركون في النشاط أن هذه المشاركة الفريدة وفي الظروف والأحداث ذات الصلة أسهمت في رفع منسوب المعنويات ولاقت استحسان كل المشاركين من الأسرى المشاركين فيها من الخليل وقضائها جنوبا، مرورا بالقدس حتى جنين شمالا، لما تحويه من معاني وحدوية وطنية شاملة وعميقة ومثبوتة بالفعل ورمزية قِيَمِيَة تحاكي ما يصبو اليه شعبنا.
كانت المرحلة الأولى من هذا النشاط عندما قام العشرات من المشاركين بتنظيف ادراج شارع الباشا، ومن ثم انتقلوا لتنظيف ادراج ديوان الأنصاري في حي الياسمين النابلسي بجانب ساحة عين الشهداء الشهيرة، والتي سقط فيها 5 شهداء لذلك سُميت بهذا الاسم، فيها تم تنظيف الأدراج في الملاعق، كرمز وايحاء لما قاموا به من عمل بطولي خارق اسرى الحرية ال 6 الذين نجحوا في الانعتاق والهروب من ظلم وظلام سجن الجلبوع سيئ الصيت.
بعدها قام الوفد وباقي المشاركين في هذا النشاط المبارك بزيارة لأسرة الشهيد امين الجميّل القاطنة في الحي، ومن ثم انتقلوا الى بيت الأسير المحرر مدحت الشولي في العصيرة الشمالية، والذي قام باستضافة المشاركين. هناك جرى تلخيص وتقييم للفعالية، خلالها تم تعارف المشاركين على بعض، حيث اتضح أن المشاركة كانت من غزة والضفة وعرب الداخل ومن كل أطياف شعبنا، الدينية والمذهبية والفكرية وغيرها، مما أعطى هذا النشاط، مع الخلفية والعنوان الذي جاء تحت سقفهما، قيمة وطنية مُميزة. ممن شاركوا في التلخيص الكاتب غالب سيف والذي ثمن عاليا النشاط برمته، وشكر الرفيق صالح قويقس الذي عن طريقه جاءت الدعوة للمشاركة وكتجاوب لمبادرة الحركة الأسيرة الفلسطينية لها.
ومما قاله: "الأسرى هم نخبة النخب ووجدان وعقل شعبنا الفلسطيني، والذي يتعامى عن اعتبارهم أحرار ومناضلين ونخبة النخب، وليس (مخربين) كما ينعتهم ظلما وغباء الاحتلال، ما هو سوى غبي وفاقد للبصر والبصيرة، وسيدفع آجلا ام عاجلا ثمن غبائه الوخيم هذا". ثم تحدث الأسير المحرر خالد فقوسة من بلدة دورا حيا هذه الفعالية بحرارة، ومما قاله: "يوم التطوع الرمزي والمبارك هذا وحّد بالفعل كل الأطياف الفلسطينية"، الرفيق منذر زريق أشاد بهذا اليوم المبارك ودعا الفصائل الفلسطينية كلها الى توحيد نضالها حول الثوابت الوطنية لشعبنا وهي معروفة، بعده القى الشاعر صالح قويقس قصيدة كان ألفها أثناء مرحلة أسره تحية لغزة هاشم وشموخها، وفي النهاية لخص الدكتور سائد أبو حِجّلة النشاط، ومما قاله : " من درج لدرج سيأتي الفرج والحرية والاستقلال وبفضل النضال والتضحيات، والأسرى هم عنوانها" داعيا الى تنظيف كل قرانا ومدنا من الأوساخ، وهيئاتنا وأطرنا الوطنية من الوهن والوهم والفساد حيث يوجد.







