اختُتم "مؤتمر الحوار الوطني السوري" الذي استمر لمدة يومين في دمشق، ببيان ختامي شدد على عدة نقاط هامة، أبرزها "التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض تقسيمها، وحصر السلاح بيد الدولة. كما تم التأكيد على مبدأ المواطنة والتعايش السلمي بين السوريين".
وفي البيان الذي تلته عضو اللجنة التحضيرية، هدى الأتاسي، أكّد المشاركون "الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها"، مع رفض "أي شكل من أشكال التجزئة أو التقسيم، أو التنازل عن أي جزء من الأراضي السورية". كما تم الدعوة إلى "حصر السلاح بيد الدولة وبناء جيش وطني احترافي، مع اعتبار أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون".
ودان البيان التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، واصفًا إياه بأنه "انتهاك صارخ لسيادة الدولة"، مطالبًا بالانسحاب "الفوري وغير المشروط" للقوات الإسرائيلية. كما رفض المشاركون "التصريحات الاستفزازية" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ودعوا "المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري، والضغط لوقف العدوان والانتهاكات".
وفيما يخص المرحلة الانتقالية، دعا المشاركون إلى "الإسراع بإعلان دستوري مؤقت يضمن سد الفراغ ويسرّع عمل أجهزة الدولة، بالتزامن مع تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسوّدة دستور دائم للبلاد". كما تم التأكيد على ضرورة "الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي المؤقت، وتحقيق العدالة الانتقالية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية".
كما شدد البيان الختامي على "تعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري وضمان حرية الرأي والتعبير واحترام حقوق الإنسان"، مع التأكيد على "ترسيخ مبدأ المواطنة ونبذ جميع أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب".
كما طالب البيان برفع "العقوبات الدولية المفروضة على سوريا" التي تزيد من معاناة الشعب السوري، مما يعيق عملية إعادة الإعمار وعودة المهجرين. وقد تم أيضًا تناول رؤية عمل تشمل القطاعات التعليمية والزراعية والصناعية، مع التأكيد على ضرورة البدء بعملية التحول الرقمي، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في التوظيف.
ويشار الى أن البيان خلا من ذكر مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ العام 1967، بل استكفى بانسحاب اسرائيل من الاحتلال الجديد.
وكانت فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر قد انطلقت صباحًا في قصر الشعب في دمشق، حيث افتتحها رئيس سلطة الأمر الواقع في سوريا، أحمد الشرع.
في المقابل، رفضت "الإدارة الذاتية الكردية" مخرجات المؤتمر، معتبرةً في بيان أن "هذا المؤتمر لا يمثل الشعب السوري"، وأعلنت "تحفظها على هذا المؤتمر شكلاً ومضمونًا"، مشيرة إلى أنها "لن تكون جزءًا من تطبيق مخرجاته".



.png)


