قالت صحيفة "هآرتس"، إن هناك خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وفرنسا من جهة أخرى، حول التقدم نحو انسحاب نهائي لجيش الاحتلال من جنوب لبنان.
في منتصف شباط/فبراير، انسحبت إسرائيل من معظم الأراضي اللبنانية، لكن جيش الاحتلال ما يزال يحتل خمس نقاط داخل لبنان على طول الحدود مع إسرائيل.
مصدر مُطّلع على التفاصيل قال لصحيفة "هآرتس" إن فرنسا - التي ترغب في انسحاب إسرائيل السريع والنهائي من لبنان - تُقدِّم عدة بدائل للقوات التي ستسيطر على هذه النقاط بدلًا من جيش الاحتلال. البديل الأول هو دمج بين قوات الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل (قوات الأمم المتحدة في لبنان). البديل الثاني هو تعزيز وجود قوات اليونيفيل - التي ستحصل على تفويض للعمل بشكل أكثر فعالية، وسيتم تجهيزها وفقًا لذلك. البديل الثالث المُقترح هو نشر قوات فرنسية مكان جيش الاحتلال في النقاط الخمس على الحدود، خارج إطار اليونيفيل.
أوفير برونشتاين، المستشار الإسرائيلي-الفرنسي لشؤون "الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني" لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال في حديث مع "هآرتس": "الحكومة الفرنسية وجيشها عرضا على الإسرائيليين، فيما يتعلق بالخلافات حول بعض النقاط التي تريد إسرائيل ضمان عدم تعزيز حزب الله فيها، أن ننشر (هناك) جنودًا فرنسيين". بشأن اليونيفيل، أضاف برونشتاين: "ما كان قد انتهى. اليونيفيل المستقبلية ستكون ذات 'أسنان'. لن تكون اليونيفيل التي تراقب الطرفين يتعاركان وترسل تقارير إلى نيويورك".
لكن مصدرًا آخر مُطّلعًا على الملف قال لـ"هآرتس" إن إسرائيل والولايات المتحدة ترفضان فكرة أن تسيطر قوات اليونيفيل على النقاط الخمس أو حتى تشارك في إدارتها. وفقًا للمصدر، فإن إسرائيل ترفض أيضًا اقتراح نشر جنود فرنسيين مكان جنود جيش الاحتلال في هذه النقاط. أما بشأن نقل السيطرة على هذه المواقع إلى الجيش اللبناني، قال المصدر إن ذلك سيحدث عبر مفاوضات دبلوماسية.





.png)


