شهدت مناطق الساحل السوري وجبال اللاذقية أحداثًا دامية وعمليات تصفية طائفية ومناطقية أسفرت عن مقتل المئات من المواطنين السوريين، بينهم نساء وأطفال. وأفادت تقارير من "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بأن قوات الأمن وعناصر وزارة الدفاع التابعة لسلطة الأمر الواقع، بالإضافة إلى القوات الرديفة لها، ارتكبت جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان، وسط غياب تام للرادع القانوني.
وتشير الإحصائيات إلى أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل 333 شخصًا، حيث جرت تصفية العديد من الشبان قال المرصد السوري إنها مشابهة لتلك التي كانت تمارسها قوات الأمن في النظام السابق، في عمليات انتقامية جماعية.
ووثق "المرصد السوري" صباح السبت 8 آذار/ مارس مقتل 171 مدنيًا في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة نتيجة عمليات الإعدام الميداني والتصفية. في بانياس وريفها، قُتل 12 مدنيًا، بينهم 6 في منطقة جسر حريصون، و3 في حي القصور، و3 في قرية دير البشل. أما في مدينة جبلة وريفها، فقد لقي 109 مدنيين حتفهم، بينهم 50 في قرية الصنوبر و22 في قرية شريفا. وفي ريف حماة، قتل 31 مدنيًا، من بينهم 9 أطفال و4 نساء في قرية التويم. كما قتل 19 مدنيًا في مناطق متفرقة من الساحل السوري.
وفي ضوء هذه الانتهاكات الخطيرة، دعا "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المجتمع الدولي للتحرك العاجل، مطالبًا بإرسال فرق تحقيق دولية مختصة لتوثيق هذه الجرائم. وأكد المرصد على ضرورة محاسبة المتورطين من عناصر الأمن والدفاع الذين نفذوا عمليات الإعدام الميداني، محذرًا من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم ويهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي في سوريا بعد سقوط النظام.


.png)


