أعلنت الإدارة السورية في دمشق اليوم الاثنين، إن "سوريا توصلت إلى اتفاق لدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة".
ووقع رئيس السلطة السورية في دمشق أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي الاثنين اتفاقا يقضي "بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السوري"، وفق الاعلان.
وكانت قد تحدث تقارير في الشهر الماضي عن انفراجات ضمن ملف المفاوضات بين الإدارة السورية في دمشق من جهة، و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) وذراعها السياسية "الإدارة الذاتية" لشمالي وشرقي سورية، بالإضافة إلى الجناح السياسي "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد) من جهة أخرى.
وكان قائد "قسد" مظلوم عبدي، قد هنأ أول من الشرع بـ"مناسبة توليه رئاسة البلاد"، معرباً عن "دعمه لتعزيز التواصل بين جميع السوريين". ودعا عبدي الشرع لزيارة مدن شمال شرقي سورية، "في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار والتواصل بين مختلف مكونات الشعب"، مؤكداً التزام "قسد" بـ"إخراج جميع المقاتلين غير السوريين من صفوفها، ومشدداً على أن الهدف هو تشكيل جيش سوري بهوية وطنية".
وكشفت تقارير عن اجتماع عقد بين القوى المسيطرة على شمالي وشرقي سورية، وهي "قسد" و"مسد" و"الإدارة الذاتية"، أسفر عن سلسلة من الاتفاقات حول التنسيق مع الحكومة السورية في دمشق، وتخلله إعطاء "قسد" موافقتها على "الانخراط بالجيش السوري الجديد".
وقال القيادي في "قسد" محمد حبيب،في حينه إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على "دمج المؤسسات العسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة، حيث تم الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية والمؤسسات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هيكلية الجيش السوري، بهدف توحيد الجهود وتعزيز القوة الوطنية". ولفت إلى أنه تم الاتفاق كذلك على "ضرورة انسحاب جميع المقاتلين غير السوريين من صفوف قوات سوريا الديمقراطية ومنطقة شمالي وشرقي سورية، في خطوة لتعزيز السيادة الوطنية والاستقرار"، لافتاً إلى أن القوى الثلاث اتفقت على "إعادة تفعيل المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للدولة في شمالي وشرقي سورية، لضمان تقديم الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة للسكان".
وحول الصيغة المتفق عليها لانضمام "قسد" إلى الجيش السوري، علماً أنه كانت هناك رؤيتان مختلفتان، الأولى بأن يكون الانضمام ككتلة وهذا طرح "قسد" والثانية ضمن الهيكلية المتبعة مع جميع الفصائل (الدمج والإحلال) التي طرحتها إدارة الشرع، أشار حبيب في حينه إلى أن "تلك الصيغ ستناقش مع الإدارة الجديدة للبلاد، وسنصل الى الحلول التي تحفظ أمن واستقرار شرق الفرات وسورية عموماً".
وأضاف أن "فكرة التخلي أو حل قوات سوريا الديمقراطية لا تعود بالنفع على المستوى الوطني، أما فكرة الانضمام والدمج في وزارة الدفاع فهي أفضل، إذ إن هذه القوات بما هي جزء من الجيش السوري ستعتبر قوة حقيقية، وتشكل فارقاً إيجابياً تعود فوائده على الجميع".



.png)


