ذكرت وسائل الإعلام في ألمانيا اليوم (الأربعاء) أن جهاز المخابرات الخارجية الفيدرالي الألماني (BND) حصل في عام 2020 على أدلة موثوقة تفيد بأن جائحة كورونا بدأت نتيجة تسرب من مختبر في مدينة ووهان الصينية، التي كانت مركز انطلاق الجائحة العالمية. ووفقًا للتقارير، طلب الجهاز ومكتب المستشار الألماني من العلماء فحص هذه الأدلة في الأشهر الأخيرة.
ووفقًا للتقارير، استند جهاز المخابرات الألماني إلى معلومات من مصادر علنية تم جمعها في إطار تحقيق بدأ بناءً على توجيه من المستشارة السابقة أنجيلا ميركل. جزء من المعلومات تم الحصول عليه من معهد دراسات الفيروسات في ووهان.
وفقًا للتقارير، هناك أدلة على أن الباحثين في ووهان قاموا بتجارب تعرف باسم "اكتساب الوظيفة" (Gain-of-Function)، حيث يتم تعديل الفيروسات الموجودة في الطبيعة. هذا النوع من البحث قد يؤدي إلى تغييرات في كيفية تسبب الفيروسات للأمراض، وقدرتها على الانتقال، وأنواع المضيفين التي يمكن أن تصيبهم. كما توجد إشارات إلى انتهاكات عديدة لقواعد السلامة في المختبر، وفقًا للتقارير. ووفقًا للصحف، توصل جهاز الـ BND إلى استنتاجاته بالفعل في عام 2020 ومنحها احتمالية تتراوح بين 80% و 95%، ولكن التقييم تم إخفاؤه عن الجمهور آنذاك.
وأضافت التقارير أن التقييم الاستخباراتي تم نقله إلى السلطات في الولايات المتحدة في خريف 2024. من جانبها، قالت بكين إن هذه الادعاءات غير موثوقة، وأن الولايات المتحدة تستخدم القضية لأغراض سياسية. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الشهر الماضي أن معهد دراسات الفيروسات في ووهان لم يجرِ أبدًا تجارب على تعديل الفيروسات.
لقد تم تداول نظرية تسرب الفيروس من مختبر لفترة طويلة، لكنها لا تزال محل جدل. وفقًا لهذه النظرية، نشأ فيروس "سارس-كوف-2" من معهد دراسات الفيروسات في ووهان، الذي كان يدرس فيروسات كورونا، وبدأ في الانتشار نتيجة لحادث أو فشل في المختبر. أما النظرية الرئيسية الأخرى فهي أن الفيروس له مصدر طبيعي تمامًا، كما كان الحال مع تفشي "سارس" في السنوات 2003-2022.
في يناير من هذا العام، نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تقييمًا يفيد بأن مصدر فيروس كورونا هو مختبر، لكنها اعترفت بأن الوكالة لديها "ثقة منخفضة" في استنتاجها. لم يكن هذا الاكتشاف نتيجة لمعلومات استخباراتية جديدة، وتم إعداده بناءً على طلب إدارة بايدن ومدير الـ CIA السابق وليام بيرنز. وكانت إدارة ترامب قد قررت رفع التصنيف ونشره بناءً على توجيه من جون راتكليف، مدير الوكالة الذي عينه الرئيس ترامب.
وفي يناير 2023، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) آنذاك، كريستوفر راي، إن الوكالة تقدر أن كورونا تسرب من مختبر في الصين. وأشار راي إلى أن هناك معلومات سرية كثيرة لا يمكنه الكشف عنها علنًا بشأن تقييم مكتب التحقيقات. وقال: "يعتقد مكتب التحقيقات الفيدرالي منذ فترة طويلة أن مصدر الجائحة هو على الأرجح حادث وقع في مختبر في ووهان". وأضاف أن الحكومة الصينية "قامت بكل ما في وسعها لتعطيل وتشويش جهود الولايات المتحدة والدول الأخرى للحصول على مزيد من المعلومات حول مصدر الفيروس".







