في مشهد يعكس العبث السياسي والأخلاقي والتطبيع الفج، كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن رئيس مجلس بنيامين الاستيطاني ورئيس مجلس المستوطنات "يشع"، يسرائيل غانتس، قام أمس الأربعاء، بزيارة رسمية إلى الإمارات، برفقة رئيس مجلس مستوطنات جنوب الخليل، إيليرام أزولاي، والمدير التنفيذي لمجلس المستوطنات، عومير رحاميم.
ووفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، تُعد هذه أول زيارة رسمية لرؤساء سلطات مجلس يشع إلى دولة إسلامية، حيث تمت دعوة الوفد لتناول وجبة إفطار رسمية في مقر الدكتور علي راشد النعيمي، عضو المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، في خطوة تعكس الانحدار غير المسبوق في مستوى التطبيع، الذي لم يقتصر على حكومة الاحتلال بل شمل المستوطنين أنفسهم، الذين يفترض وفقًا للمعايير الدولية أن تُفرض عليهم العقوبات بدلاً من استقبالهم بحفاوة.
وخلال الزيارة، التقى وفد المستوطنات بمسؤولين حكوميين إماراتيين، ورجال أعمال، وشخصيات مؤثرة، إضافة إلى السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، حيث ناقشوا "الفرص الاقتصادية والسياسية في المنطقة"، وهو ما يعكس تحول التطبيع إلى منصة لدعم المشروع الاستيطاني الذي يقوم على سرقة الأراضي الفلسطينية وانتهاك حقوق أصحابها الشرعيين. كما رافق الوفد الحاخام متانيا يديد، رئيس معهد السفرا، في مشهد يُجسد كيف بات بعض العرب يستقبلون من يحتلون أرضهم ويقمعون شعبهم، في الوقت الذي يُضيّق فيه على الفلسطينيين في كل المجالات.
ونشير الى انه خلافا لما تقوله وسائل اعلام اسرائيلية على انها اول زيارة، فإنه فور توقيع اتفاق التطبيع زار الامارات وفد من قادة مستوطنات الضفة الغربية ووقعوا اتفاقا تجاريا لبيع الامارات منتوجات المستوطنات، التي تقاطعها دول كثيرة وخاصة اوروبية.



.png)

