عربيا: فقط سوريا من بين الدول العربية صوتت ضد القرار، وامتنعت عنه العراق والجزائر والسودان
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الليلة الماضية، قرارا "يطالب روسيا بالتوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا"، وذلك بأغلبية أصوات 141 دولة، فيما عارضته 5 دول وامتنعت 35 عن التصويت من بينها الصين، من بين 193 دولة عضوا، ما يعني أن 12 دولة لم تشارك في جلسة التصويت أصلا.
ويطالب القرار الذي صدر بعد أكثر من يومين من المداخلات موسكو "بأن تسحب على نحو فوري وكامل وغير مشروط جميع قواتها العسكرية" من أوكرانيا، و"يدين قرار روسيا زيادة حالة تأهب قواتها النووية".
و"يستنكر" القرار الذي طرح الاتحاد الاوروبي بالتنسيق مع اوكرانيا، "بأشد العبارات العدوان الروسي على أوكرانيا"، و"يؤكد التمسك بسيادة واستقلال ووحدة أراضي"، أوكرانيا بما فيها "مياهها الإقليمية".
ويدعو القرار المعنون "العدوان على أوكرانيا" إلى وصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق - على خلفية نقاشات شاقة في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار فرنسي مكسيكي حول نفس الموضوع - كما "يستنكر تورط بيلاروس" في الهجوم على أوكرانيا.
والدول الخمس التي صوتت ضد القرار هي روسيا وبيلاروسيا وكوريا الشمالية وإريتريا وسوريا.
وبطبيعة الحال فإن إسرائيل أيدت القرار، إلى جانب أميركا الشمالية وأوروبا، كما حظي القرار بتأييد العديد من الدول الإفريقية وغالبية كبرى من دول أميركا اللاتينية، رغم بعدها الجغرافي من مسرح الحرب الأوكرانية.
وكان الصين لافتا ومستغرب، بامتناعها عن التصويت، كما امتنعت عن التصويت من بين 35 دولة، الهند، العضو غير الدائم في مجلس الأمن منذ اكثر من عام ونصف عام والتي تربطها علاقات عسكرية وثيقة بروسيا، رغم ضغوط كثيفة مارستها عليها الولايات المتحدة. وتم تسجيل أيضا امتناع باكستاني رغم تعرض هذا البلد لضغوط، وخصوصا من الأوروبيين.
مواقف الدول العربية
وعربيا، وكما ذكر، فإن سوريا وحدها من الدولة العربية صوتت ضد القرار، فيما امتنعت ثلاث دول عربية وهي، العراق، الجزائر، السودان.
والدول العربية المؤيدة للقرار: السعودية والإمارات وقطر والكويت ومصر ولبنان والأردن وسلطنة عمان والبحرين وجيبوتي وجزر القمر وليبيا وتونس وموريتانيا وقطر واليمن.
وزعمت مندوبة دولة الإمارات العربية لدى الأمم المتحدة، لانا زكي نسيبة، أن بلادها انضمت للدول الأعضاء "لتوجيه هذا النداء من أجل السلام العادل الذي يستمر من خلال الاعتراف بالشواغل المشروعة للجميع مع الامتثال لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ولا سيما مبدأ الاستقلال والسلامة الإقليمية وسيادة الدول."
وأشارت إلى أن "مشروع القرار ليس بكافٍ من أجل تحقيق السلام المستدام"، مشيرة إلى أن تسوية الحوار تستوجب والدبلوماسية الفعالة.
ورفضت مصر "منهج توظيف العقوبات الاقتصادية خارج إطار آليات النظام الدولي متعدد الأطراف"، وأكد ممثلها عددا من النقاط: "أولا، ضرورة البحث عن حل سياسي سريع لإنهاء الأزمة عبر الحوار وبالطرق السلمية ومن خلال الدبلوماسية النشطة، ثانيا، التأكيد على عدم غض الطرف عن البحث في جذور ومسببات الأزمة الراهنة، ثالثا، رفض منهج توظيف العقوبات الاقتصادية خارج إطار آليات النظام الدولي متعدد الأطراف".
وأعلنت ممثلة لبنان إيمان بلادها بمقاصد وبمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولاسيما "عدم التهديد أو استخدام القوة في العلاقات الدولية"، وقالت: "لقد خبرنا الاجتياحات والاحتلال والتدخل في شؤوننا الداخلية والخسارة والمعاناة التي ما زلنا نشهدها إلى يومنا هذا، لا أتمنى لأحد أن يعيش ما عشناه نحن في لبنان".
وقالت إن "لبنان يتمتع بعلاقات جيدة مع طرفي النزاع، روسيا وأوكرانيا"، داعية إلى "العودة إلى منطق السلام"، مشيرة إلى أنه "حان الوقت للدبلوماسية والحوار والتسوية السلمية لهذا النزاع".
وأعلن ممثل العراق أن امتناع بلاده عن التصويت لصالح مشروع القرار "إنما جاء من الخلفية التاريخية التي مرّ بها العراق والمعاناة من الحروب المستمرة التي تعرضت لها الأجيال، حيث إن العراق وبشكل مبدئي لا يؤيد الحروب كحل للأزمات."
وقال ممثل الأردن إن بلاده صوتت لصالح القرار تأكيدا لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي "وعلى محورية تحريم استخدام القوة في العلاقات الدولية." وأعرب عن الأمل في السعي لنزع فتيل النزاع والوصول إلى حل سلمي للأزمة وأن يجلس الأطراف مع بعضهم على طاولة المفاوضات بغية الوصول إلى الحل السلمي.





.png)
.jpg)
