أعلنت جامعة كولومبيا في نيويورك، مساء أمس (الخميس)، عن فرض عقوبات قاسية على طلاب شاركوا في اقتحام والاستيلاء على مبنى داخل الحرم الجامعي العام الماضي، في إطار احتجاجات ضد الحرب في غزة. ولم تكشف الجامعة عن عدد الطلاب الذين طالتهم العقوبات، لكنها أوضحت أن بعضها شمل الإيقاف المؤقت عن الدراسة، فيما تم فصل آخرين نهائيًا، بل وصل الأمر إلى حرمان بعض الخريجين من شهاداتهم رغم استكمالهم دراستهم.
وفي رسالة بريد إلكتروني وُجّهت إلى جميع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، أوضحت إدارة الجامعة أن لجنة تحقيق خاصة نظرت في القضية واتخذت قراراتها بناءً على "تقييم خطورة السلوك". ومع ذلك، لم يتم الكشف عن عدد الطلاب المعاقَبين أو تفاصيل هوياتهم.
تعود الواقعة إلى أواخر أبريل من العام الماضي، عندما اقتحم عشرات الطلاب مبنى "هاميلتون" داخل الحرم الجامعي، وتحصنوا داخله لساعات، مستخدمين الأثاث لإغلاق المداخل. وردت إدارة الجامعة باستدعاء قوات شرطة نيويورك، التي أرسلت مئات العناصر إلى الحرم، حيث تم اعتقال عشرات الطلاب، إضافة إلى محتجين آخرين كانوا قد نصبوا خيام اعتصام أمام مبنى المكتبة الرئيسية للجامعة.
وفي تصعيد آخر، اعتقلت السلطات الأمريكية، في وقت سابق هذا الأسبوع، محمود خليل، وهو مواطن سوري الأصل يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، بسبب دوره في حركة الاحتجاج داخل جامعة كولومبيا. وتم احتجازه نهاية الأسبوع الماضي ونُقل إلى مركز اعتقال للمهاجرين في ولاية لويزيانا، في خطوة تُعد تصعيدًا ملحوظًا في حملة قمع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقد أشاد ترامب بالاعتقال، مؤكدًا أنه "الأول ضمن سلسلة اعتقالات قادمة".
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان إدارة ترامب، الأسبوع الماضي، عن قرارها خفض 400 مليون دولار من التمويل الفيدرالي المخصص للجامعة، "ردًا على تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لإسرائيل داخل الحرم الجامعي".



.png)


