شنّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، هجومًا جديدًا على وسائل الإعلام العمومية، معلنًا رغبته الشديدة في وقف التمويل الفدرالي لإذاعة "إن بي آر" وتلفزيون "بي بي إس"، متهمًا المحطتين بالتحيز.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "سيكون شرفًا لي أن أضع حدًا لهذا التمويل"، مشيرًا إلى أن الإعلام العمومي في الولايات المتحدة لا يتمتع بنسب مشاهدة واستماع مرتفعة مقارنةً بنظيره في أوروبا.
ويواجه الإعلام العمومي الأمريكي منذ فترة طويلة انتقادات من المحافظين، الذين يتهمونه بالميل إلى اليسار. وفي إطار هجومه على "إن بي آر" و"بي بي إس"، صرّح ترامب: "كل هذه الأموال تُهدر... وهاتان المحطتان تتبنيان وجهة نظر متحيزة للغاية".
تمويل الإعلام العمومي في الولايات المتحدة
بحسب الموقع الإلكتروني لـ"بي بي إس"، فإن الميزانية السنوية لـ"مؤسسة البث العام"—وهي الهيئة المسؤولة عن توزيع الإعانات الفدرالية—تبلغ نحو 500 مليون دولار، يقرّها الكونغرس ضمن الميزانية العامة. وتؤكد المؤسسة أن أكثر من 70% من هذه الإعانات تُخصص لمحطات الإذاعة والتلفزيون المحلية، التي تعتمد عليها في شراء حقوق إعادة بث برامج "إن بي آر" و"بي بي إس".
من جانبها، تؤكد "إن بي آر" أنها لا تتلقى سوى 1% تقريبًا من الإعانات الفدرالية المباشرة، وتعتمد في تمويل ميزانيتها على الإعلانات وبيع برامجها للمحطات المحلية.
لجنة حكومية تدرس مستقبل التمويل
أعلنت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين، المؤيدة لترامب، أن لجنة الكفاءة الحكومية، التي يرأسها إيلون ماسك، ستناقش الأربعاء ملف تمويل "إن بي آر" و"بي بي إس". وتُعرف اللجنة بإجراءاتها التقشفية، حيث سبق لها اتخاذ قرارات بخفض عدد الموظفين في عدد من الإدارات الفدرالية.
وكتبت غرين على منصة "إكس": "هل تريدون أن تُستخدم ضرائبكم في تمويل الأيديولوجيا والدعاية اليسارية المتطرفة عبر ‘إن بي آر’ و‘بي بي إس’؟".
وفقًا لإحصائيات "إن بي آر"، فإن نحو 41 مليون أمريكي يستمعون إلى برامجها أسبوعيًا، في حين تشير "بي بي إس" إلى أن 36 مليون شخص يشاهدون إحدى قنواتها المحلية شهريًا.



.png)

