تواصلت الغارات الأميركية – البريطانية، فجر اليوم الأحد، على مناطق متفرقة، في عدد من المحافظات اليمنية، وأفيد عن وقوع المزيد الضحايا المدنيين العزّل، وذكرت وسائل اعلام يمنية الحصيلة أن ارتفعت الى 24 شهيداً على الأقل، و عشرات المصابين.
وشنّت الطائرات الأميركية، 3 غارات، استهدفت مواطنين في مضارب لبدو منطقة آل سبّاع ، الواقعة في مديرية سحار، ما أدّى الى نفوق مئات الأغنام. بالتزامن، كما شنّت فجر اليوم الأحد، 3 غارات شرق مديرية مجزر، في محافظة مأرب.
وبدأت الغارات الأميركية مساء أمس السبت، بأمر من الرئيس دونالد ترامب، و استهدفت صنعاء ثم توسعت في وقت مبكر اليوم الأحد لتشمل صعدة و ذمار.
وفي محافظة صعدة، أفيد عن استشهاد 4 أطفال و امرأة و إصابة أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال في غارات العدوان على منزلين في منطقة قحزة، كما أفيد عن سقوط شهيدين، كحصيلة أولية، إثر غارة استهدفت منطقة سكنية في عزلة الشعف بمديرية ساقين، في صعدة.
واستهدفت الغارات الأمريكية منزلاً في مدينة الطلح، و منطقة علاف الواقعة في مديرية سحار في صعدة، في الوقت الذي تواصل فيه الفرق المختصة، الجهود لرفع أنقاض المنازل التي استهدفها العدوان، في صعدة.
وشنّت الطائرات الأميركية ثماني غارات، استهدفت مديريتي مكيراس والقريشية، في محافظة البيضاء، كما استهدف العدوان أطراف مدينة ذمار و مديرية عنس، في محافظة ذمار.
وأكد أنصار الله السبت، أنه سيتم الرد على العدوان الأمريكي البريطانيأ وقال المكتب السياسي في بيان إن "استهداف العدوان الأمريكي البريطاني الأحياء السكنية في العاصمة صنعاء عدوان غادر وآثم وجريمة حرب مكتملة الأركان. استهداف المدنيين دليل مضاف على الإرهاب الأمريكي بحق الشعوب والدول المناهضة له".
وأشار إلى أن "العدوان الأمريكي البريطاني جاء على خلفية موقف اليمن المساند للشعب الفلسطيني، ولن يثني اليمن عن الاستمرار في دعم فلسطين والقيام بواجباته في إسناد غزة". وأكد البيان، بأن "هذا العدوان لن يمر دون رد، وقواتنا المسلحة اليمنية على أتم الجاهزية لمواجهة التصعيد بالتصعيد".
وفي غضون ذلك، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية أن قواتها بدأت “عملية واسعة النطاق ضد الحوثيين”. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين قولهم إن الضربات الجوية بداية لسلسلة أحداث ستستمر أياما أو أسابيع.
و نقلت شبكة “إيه بي سي” عن مصدر مطلع قوله إن الهجمات الأميركية قد تشتد وتتسع نطاقا وفقا لرد فعل “الحوثيين”، وأشار المصدر إلى أن الغارات نفذتها الولايات المتحدة بمفردها.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع قوله إنه لن يكون هناك غزو أو توغل بري في اليمن، لكن ستكون هناك سلسلة هجمات إستراتيجية موجهة ومستمرة. كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز أن المسؤولين في واشنطن والشرق الأوسط يترقبون هجوما مضادا من “الحوثيين”.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول حربي أميركي قوله إن إسقاط مسيّرة أميركية وتوعد الحوثيين بشن هجمات دفعا إلى تجديد العمل العسكري ضدهم.
و كان الرئيس الأميركي قال أمس السبت إنه أصدر أوامر للجيش بشن عملية عسكرية “حاسمة وقوية” ضد من وصفهم بـ” الإرهابيين الحوثيين في اليمن”. وقال إن بلاده لن تتسامح مع هجوم “الحوثيين” على السفن الأميركية، وستستخدم ما سماها القوة المميتة الساحقة حتى تحقق هدفها.
كما توعد الرئيس الأميركي ” أنصار الله” بالجحيم، وقال إن أي “قوة إرهابية” لن تمنع السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في الممرات المائية العالمية.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب وجّه رسالة قوية وواضحة إلى من وصفهم ” الحوثيين المدعومين من إيران”، واعتبر أنّ الهجمات على السفن الأميركية والشحن العالمي يجب أن تتوقف، مضيفا أن بلاده ستواصل حماية حرية الملاحة.
وأكد القيادي في أنصار الله، نصر الدين عامر، أن صنعاء ستبقى درع غزة وسندها، ولن تتركها مهما كانت التحديات، وأن على الباغي أن تدور عليه الدوائر، والعاقبة للمتقين".
يُذكر أنّ هذا العدوان يأتي بعد أيام على إعلان القوات المسلحة اليمنية استئناف حظر عبور السفن الإسرائيلية كافةً في منطقة العمليات المحددة في البحرين الأحمر والعربي، وفي باب المندب وخليج عدن.
وجاء ما أعلنته القوات المسلحة اليمنية الثلاثاء الماضي بعد انتهاء المدة المحددة للمهلة، التي منحها قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، للوسطاء من أجل دفع الاحتلال الإسرائيلي، والضغط عليه لإعادة فتح المعابر، وإدخال المساعدات لقطاع غزة.
وحذّر المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، من أنّ أي سفينة إسرائيلية تحاول كسر هذا الحظر سوف تتعرض للاستهداف في منطقة العمليات المعلَنة، مؤكداً استمرار الحظر حتى إعادة فتح المعابر، ودخول المساعدات والحاجات من الغذاء والدواء.
بدوره، أكد الحوثي الأربعاء الماضي أنّ حظر الملاحة الإسرائيلية “ليس سقف الموقف اليمني، بل الخطوة الأولى”، موضحاً أنّه سيتم الاتجاه إلى خطوات تصعيدية أخرى، ذات سقف عالٍ، إذا استمر الاحتلال في تجويع الشعب الفلسطيني ولم يسمح بدخول المساعدات. وبيّن أنّ الخيارات العملية “كلها مطروحة على الطاولة، إزاء استمرار التجويع للشعب الفلسطيني”.
وأدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العدوان الجوي الأمريكي البريطاني الذي استهدف العاصمة اليمنية صنعاء.
وقالت حركة حماس في بيان: "ندين بأشد العبارات، العدوان الجوي الأمريكي البريطاني الإجرامي الذي استهدف حياً سكنياً في العاصمة اليمنية صنعاء، ونعدّه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بالاعتداء على سيادة واستقرار اليمن الشقيق".
وأكدت الحركة تضامنها الكامل مع اليمن والشعب اليمني. وثمنت "خطواتهم المباركة الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في مواجهة حرب الإبادة الجماعية".
من جهتها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي القصف الأمريكي البريطاني على صنعاء. واعتبرت الحركة القصف أنه "دعم وقح للكيان الصهيوني وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، ولا سيما في سوريا ولبنان".
وأضافت: "يأتي هذا العدوان الحاقد في سياق حماية الكيان الصهيوني والاعتداء على كل من يقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال الوحشية".



.png)


