ردًا على الغارات الأمريكية-البريطانية التي طالت عدة مواقع في اليمن، أمس وأول أمس، وأوقعت عشرات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، استهدفت القوات المسلحة اليمنية، فجر اليوم الاثنين، حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري ترومان" في شمال البحر الأحمر، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة. وأكدت القوات أنها استخدمت في الهجوم صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، في اشتباك استمر عدة ساعات.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، يحيى سريع، إن الهجوم جاء لإفشال "هجوم معادٍ" كانت القوات الأمريكية تحضر لشنّه على اليمن، مشيرًا إلى أن الطائرات الحربية الأمريكية اضطرت إلى التراجع بعد استهداف حاملة الطائرات وعدد من القطع البحرية المرافقة لها.
وأضاف سريع أن العمليات العسكرية اليمنية تأتي "ردًا على استمرار العدوان الأمريكي على اليمن"، وذلك بالتزامن مع ذكرى غزوة بدر الكبرى، وفي سياق التصعيد ضد السفن الإسرائيلية حتى رفع الحصار عن قطاع غزة".
من جانبه، حذر قائد حركة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي، من أن استمرار الهجمات الأمريكية على اليمن سيدفع الحركة إلى اتخاذ خيارات تصعيدية إضافية. في المقابل، شدد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، على أن واشنطن "ستواصل حملتها بلا هوادة" حتى توقف أنصار الله هجماتها العسكرية.
وشنّ التحالف الأمريكي البريطاني، السبت، غارات جوية استهدفت العاصمة صنعاء وصعدة والبيضاء ومدينة ذمار جنوب صنعاء، فيما استهدفت غارتان أمريكيتان برج القيادة في السفينة الإسرائيلية المحتجزة "غلاكسي ليدر" قرب سواحل الحديدة، غرب اليمن.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اليمنية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الأمريكية إلى 151 شهيدًا وجريحًا، بينهم نساء وأطفال.
وكانت "أنصار الله" قد أكدت عزمها مواصلة استهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وبحر العرب، وذلك حتى فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.



.jpg)