تستهدف الهجمات الإسرائيلية مؤسسات ومقرات ورموز دولة في العاصمة الإيرانية، ولا تقتصر على ما تقول إنه مرتبط بالبرنامج النووي أو القدرات الصاروخية. وسط إثارة شكوك في أن الهدف هو دب الفوضى في محاولة تهدف إلى إسقاط النظام.
وعلى الرغم من عدة تصريحات إسرائيلية بأن الهدف ليس النظام بل البرنامج النووي، كما قال رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وكما نقلت القناة 13 عن مسؤول وصفته بالأمني الكبير، فإن خارطة الاستهدافات تثير أسئلة.
فقد نقلت مواقع وقنوات تلفزيونية أنه تم استهداف "شارع صابونتشي" والذي يقع فيه مبنى الاستخبارات، ومبنى وزارة القضاء في ولي عصر، ومبنى وزارة النفط في محيط منطقة "نجات اللهي"، وهزت انفجارات عنيفة مقرات وحي سكني للقوات الجوية بشارع بيروزي.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية أن مسيرة ضربت مبنى للشرطة في طهران الكبرى.
وجاء في بيان نشره الجيش الإسرائيلي، الأحد، عبر منصة "إكس" إنه استهدف "أكثر من 80 هدفا، بينها مقر وزارة الدفاع الإيرانية، ومقر منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي الإيرانية في طهران (سبند)".
وقال مايكل سينغ من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى والمسؤول الكبير السابق في عهد الرئيس جورج دبليو بوش لوكالة «رويترز»: «يفترض المرء أن أحد الأسباب التي تدفع إسرائيل للقيام بذلك هو أنها تأمل في رؤية تغيير النظام». وأضاف: «إنها ترغب في أن ترى الشعب الإيراني ينتفض»، لافتاً إلى أن العدد المحدود للقتلى من المدنيين في الجولة الأولى من الضربات يشير أيضا إلى هدف أكبر.
وقالت سيما شاين، كبيرة المحللين السابقة في جهاز (الموساد) والباحثة الآن في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي:
«في عالم مثالي، ستفضل إسرائيل أن ترى تغييرا في النظام، لا شك في ذلك». لكن جوناثان بانيكوف، نائب مسؤول المخابرات الوطنية الأميركية السابق لشؤون الشرق الأوسط والذي يعمل الآن في مركز الأبحاث «المجلس الأطلسي» (أتلانتيك كاونسل)، قال إن تغييراً كهذا قد ينطوي على مخاطر. وقال بانيكوف: «لسنوات، يصر كثيرون في إسرائيل على أن تغيير النظام في إيران سيفضي إلى يوم جديد وأفضل، وأنه لا يوجد ما هو أسوأ من النظام الديني الحالي... لكن التاريخ يقول لنا إن الأمر يمكن أن يكون أسوأ دائما».
المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «واينت» الإلكتروني، رون بن يشاي أعرب عن اعتقاده بأن الهدف الحقيقي هو إسقاط النظام؛ «لأن هناك قناعة بأنه فقط إذا سقط النظام، فستكون إسرائيل محررة من نووي إيراني» كما كتب.
كذلك، فإن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو دعا علانية في خطابه الذي ألقاه بعد هجمات يوم الجمعة، الشعب الإيراني إلى الثورة على النظام. ويقول محللون أن استهداف البنية التحتية النفطية ومنشآت الطاقة في إيران تهدف للمزيد من الخنق الاقتصادي وإثارة تذمر المواطنين الإيرانيين، دفعًا نحو استهداف النظام الإيراني نفسه.


.png)

