رفضت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أمس الأربعاء، اعلان حكومة سلطة الأمر الواقع في سورية بشأن الهجوم الانتحاري الإرهابي الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس قرب دمشق، وأسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 25 شخصًا وإصابة 63 آخرين.
وجاء في بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ"قسد"، أن "الاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية غير صحيحة ولا تستند إلى أي حقائق أو وقائع حقيقية"، في إشارة إلى ما أعلنته دمشق بأن منفذي الهجوم ليسوا سوريين، وقد تسللوا من مخيم الهول الواقع شمال شرقي البلاد والخاضع لسيطرة "قسد".
ويؤوي مخيم الهول نحو 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وتُشتبه صلات كثير منهم بتنظيم "داعش". وكانت وزارة الداخلية في سلطة الأمر الواقع قد قالت إن خلية تابعة للتنظيم نفّذت الهجوم، وأن أفرادها تم توقيفهم مع كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات.
لكن "قسد" أكدت في بيانها أنها فتحت تحقيقًا دقيقًا بعد هذه المزاعم، وخلص إلى عدم وجود أي مؤشرات أو أدلة على خروج عناصر أجنبية من المخيم خلال الأشهر الأخيرة، مضيفة أن جميع من غادروا المخيم مؤخرًا هم من السوريين، وبموافقة من سلطة الأمر الواقع في سورية، في حين تم ترحيل عدد من العراقيين ضمن برامج إعادة تنسيق مع بغداد.
وأضاف البيان أن "المخيم لا يضم مقاتلين إرهابيين أجانب. وأشارت "قسد" الديمقراطية، التي قادت المعارك ضد تنظيم داعش حتى هزيمته في عام 2019، على استمرار تعاونها مع التحالف الدولي في محاربة الإرهاب داخل سوريا.
وفي الوقت الذي أعربت فيه عن تعازيها لعائلات الضحايا، دعت "قسد" سلطة الأمر الواقع إلى إجراء تحقيق نزيه وشفاف تُنشر نتائجه أمام الرأي العام، مؤكدة أن "الاستناد إلى الحقائق فقط هو السبيل الوحيد لمنع تكرار مثل هذه المآسي".



.png)

