مجلة "نيتشر" العلمية المرموقة: هل قضت الولايات المتحدة على البرنامج النووي الإيراني؟

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

لا تُظهر البيانات الحالية أي تسربات إشعاعية، مما يُشير إلى أن المفاجأة كانت ممكنة ولكن تم تفاديها عبر تحركات إيرانية مسبقة، على حد وصف المجلة

نشرت مجلة "نيتشر" العلمية المرموقة مقالا طرحت فيه أسئلة واحتمالات بشأن السؤال: "هل قضت الولايات المتحدة على البرنامج النووي الإيراني؟". وجاء فيه: استيقظ العالم، الأحد، على أنباء مفادها أن الولايات المتحدة قد قصفت مواقع نووية في إيران، بما في ذلك منشآت تخصيب اليورانيوم في فوردو ونطنز، بالإضافة إلى مركز الأبحاث النووية في أصفهان، باستخدام قنابل مغروسة وصواريخ كروز. فيما يلي أبرز ما جاء فيه، كما ترجمته "الاتحاد":
"كيف يقيم الباحثون تأثير الضربات؟"، تساءلت المجلة مضيفة: تمتلك المؤسسات خزنًا ضخمًا من البيانات والمصورات عالية الدقة التي تُحلّل يوميًا بوساطة خبراء ذوي خبرة طويلة. في نطنز، ظهر فوه صغير على السطح بعد أيام من القصف، يشير إلى استخدام قنابل متخصصة في التفجير تحت الأرض. نوع القنبلة الأمريكية كان أقوى، لذا يُتوقع أن الضرر كان أوسع.
ويقوم باحثون في مؤسسات أكاديمية ومراكز تفكير كذلك بتقييم الآثار المحتملة للهجمات على القدرات النووية الإيرانية. وقد قال محلّلون إن الهجمات ربما أخّرت البرنامج النووي بشكل كبير، لكن ليس بصورة دائمة. ومن المحتمل أن تكون إيران قد نقلت مخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب، وربما بعض أجهزة الطرد المركزي، إلى أماكن أخرى. كما تحدث ديفيد ألبرَيت، أخصائي سياسات الأسلحة النووية ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن العاصمة، إلى مجلة Nature حول ما يعرفه الباحثون حتى الآن.
وبحسبه، ليس هناك الكثير من الباحثين القادرين على تقييم تأثير القصف. نحن لدينا عقود من الخبرة مع البرنامج النووي الإيراني، لذلك نعرف منشآتهم وأنشطتهم جيدًا. ولدينا وصول ممتاز إلى صور الأقمار الصناعية — والتي نضطر لشرائها. نحاول شراء بعضها كل يوم. كما نستخدم محلّلين يمتلكون عقودًا من الخبرة لتحليل هذه الصور. كذلك لدينا الكثير من الاتصالات مع الحكومات، ولدينا زملاء لديهم بدورهم اتصالات بحكومات.
الكثير من الضرر يقع على السطح، لذلك يكون الأمر مسألة معرفة ما الذي كانت تقوم به تلك المباني [من حيث دورها في البرنامج النووي]. نعتمد على قاعدة بياناتنا عن المواقع التي تم قصفها. لذا، المسألة واضحة نسبيًا.
بالطبع، المواقع تحت الأرض تمثل تحديًا أكبر. عندما قمنا في البداية بتقييم قصف إسرائيل لنطنز، شاهدت بعد ثلاثة أيام فوهة صغيرة جدًا فوق القاعة تحت الأرض. استطعت أن أربطها بنوع من القنابل الخارقة للأرض التي تُعرف إسرائيل بامتلاكها. كانت ستترك فوهة صغيرة جدًا عند الدخول، ويكون الضرر تحت الأرض. أما الولايات المتحدة فقد قصفتها بقنبلة خارقة للأرض أكثر قوة بكثير. لذلك من المرجّح أن الضرر أكثر اتساعًا.
وتابع الباحث ردا على السؤال "كيف ومتى يمكن أن نعرف يقينًا مدى الضرر؟" قائلا: بصفتنا خبراء في المجال النووي، نود أن نرى هذا يتم من خلال اتفاقيات دبلوماسية، حيث تسمح إيران بعمليات تفتيش دقيقة في برنامجها. إذا لم يحدث ذلك، فعندها يكون من مهام أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية تقييم حجم الضرر. هم يعتمدون على اعتراض الاتصالات، أو يحاولون تجنيد أشخاص من الداخل لكشف المعلومات.
وتعلق المجلة أنه في التقييم الاستخباراتي، من دون تفتيش إيراني متفق عليه، يعتمد تقييم الأضرار على تقنيات مثل التنصت والاتصالات البشرية.
وعن حدوث تسرب إشعاعي، كتبت المجلة: حتى الآن، لم ترصد الوكالة الدولية للطاقة الذرّية أي تسرب نووي في فوردو أو نطنز أو أصفهان. ويبدو أن إيران أزالت مخزونات اليورانيوم المُخصّب قبل الغارات. كما أن الهدف كان تدمير البنية التحتية وليس المادة النووية نفسها.
وخلصت إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية أحدثت أضرارًا ملحوظة على البنية التحتية للمواقع النووية الإيرانية، خاصة تحت الأرض، مستدركة أن التقييم التقني يعتمد على صور الأقمار الصناعية والتحليل الاستخباراتي؛ وهذه الأدوات توفر معلومة أولية دقيقة. لا تُظهر البيانات الحالية أي تسربات إشعاعية، مما يُشير إلى أن المفاجأة كانت ممكنة ولكن تم تفاديها عبر تحركات إيرانية مسبقة، على حد وصفها.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

اشتباه: عنصر أمني إسرائيلي استخدم معلومات سرية عن الحرب مع إيران على موقع مراهنات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

رسميًا: فيلم "صوت هند رجب" يحمل مأساة غزة إلى حفل جوائز الأوسكار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

فرنسا: لن ننضم لـ"مجلس السلام" في الوقت الراهن

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

شابة بحالة خطيرة إثر مكوث طويل في غرفة مغلقة مع تشغيل وسيلة تدفئة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

بوتين: إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة هي السبيل الوحيد لتسوية سلمية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

4 شهداء في قصف الاحتلال حي الزيتون شرق مدينة غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تقرير إسرائيلي: الجيش الأمريكي بات قريبًا من استكمال "الطوق العسكري" حول إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة يعلن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل