-تقارير استخبراتية: حزب الله يغير استراتيجيته ويجنّد مقاتلين جددا، ويعيد ترميم قدراته، ويعمل ضمن هيكلية مرنة ولا مركزية
قال تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الجمعة أن إسرائيل غاضبة بشدة عقب تقديرات استخباراتية جديدة تُظهر أن "حزب الله يواصل التسلّح ويتعاظم بدل التقدّم نحو عملية نزع السلاح". وتشير المعلومات الاستخباراتية المحدّثة في إسرائيل إلى أن التنظيم يواصل تكديس الصواريخ والقذائف ووسائل المدفعية ومعدات قتالية أخرى. بعض هذه الأسلحة يصل عبر طرق التهريب من سوريا التي لا تزال تعمل جزئيًا رغم هجمات سلاح الجو الإسرائيلي، فيما يأتي قسم آخر عبر البحر أو يُنتَج محليًا داخل لبنان.
وبحسب مصادر استخباراتية عربية، "عاد حزب الله إلى العمل بشكل لا مركزي وموزّع، على غرار أسلوبه في الثمانينيات، وهو نهج يُشبه ما اعتمدته حركة حماس في قطاع غزة بعد الضربات القاسية التي تعرّضت لها خلال الحرب".
ووفق التقرير، "على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي يشن هجمات شبه يومية على جنوب لبنان، إلا أن التقديرات الاستخباراتية ترسم صورة مقلقة تُظهر أن الحزب يواصل التسلّح عبر قنوات تهريب متعددة، وأن جزءًا من إنتاج الأسلحة يتم محليًا".
وترى أجهزة الأمن في إسرائيل أن الوضع تغيّر: فبدل أن يتقدّم حزب الله نحو نزع السلاح، هو الآن يتعاظم عسكريًا. وتشير التقارير إلى أن "إسرائيل بدأت تفقد صبرها، وغير راضية عن وتيرة تحرّك الجيش اللبناني ضد الحزب".
ووفق التقرير، مع ذلك، "منذ سريان وقف إطلاق النار بين الجانبين في نوفمبر 2024، زوّد الجيش الإسرائيلي نظيره اللبناني بمعلومات استخباراتية دقيقة حول محاولات حزب الله المتجددة للتسلّح، كما نفّذ أكثر من ألف غارة على أهداف تابعة للتنظيم داخل الأراضي اللبنانية".
وأضافت المصادر أن "في بعض مناطق الجنوب اللبناني، يجري تنسيق جزئي بين الجيش اللبناني وحزب الله، حيث لوحظ تقدّم محدود في تفكيك بعض المواقع، بينما في جنوب بيروت وسهل البقاع يواصل الحزب رفض التعاون وتعزيز ترسانته العسكرية".
وأشارت مصادر استخباراتية عربية إلى أنه "رغم الضربات القاسية التي تلقّاها حزب الله، فإنه لم يخضع، بل يجنّد مقاتلين جددا، ويعيد ترميم قدراته، ويعمل ضمن هيكلية مرنة ولا مركزية تمنحه قدرة أعلى على الصمود في مواجهة الهجمات المستقبلية".


.png)

