الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني: لا ستة ملايين ولا ستة مليارات تبرر تواطؤ إسبانيا في جرائم الإبادة في غزة
أثار قرار وزارة الداخلية الإسبانية المضي قدمًا في تنفيذ عقد لشراء ذخائر من شركة إسرائيلية، توترًا داخل الائتلاف اليساري الحاكم في البلاد، وسط انتقادات حادة من حزب "سومار" الشريك في الحكومة، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
ويعود أصل القضية إلى عقد بقيمة 6.8 ملايين يورو أبرمته وزارة الداخلية في فبراير/شباط 2024 مع شركة "غارديان للدفاع والأمن الداخلي"، وهي شركة تمثل "IMI Systems Ltd" الإسرائيلية، وذلك لتوريد ذخائر إلى وحدات من الحرس المدني الإسباني.
وأعلنت الوزارة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنها بدأت إجراءات إلغاء العقد، التزامًا بموقف الحكومة المعلن بعدم إبرام صفقات تسليح مع إسرائيل في أعقاب الحرب على غزة، لكن مصادر مطلعة في الوزارة أوضحت لوكالة "فرانس برس" أن الدائرة القانونية أوصت بعدم الإلغاء لتجنّب تكبد خسائر مالية محتملة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن إلغاء العقد في هذه المرحلة المتقدمة من الإجراءات "كان سيتطلب دفع قيمة الصفقة كاملة للشركة الإسرائيلية دون تسلم أي معدات".
وكشفت إذاعة "كادينا سير" عن تفاصيل الصفقة يوم الجمعة، بالتزامن مع بدء إجازة عيد الفصح، ما أجّج غضب اليسار الإسباني، خاصة داخل حزب "سومار"، الذي جدّد مطالبته بـ"الإلغاء الفوري للعقد"، مؤكدًا أن التزام الحكومة تجاه "الشعب الفلسطيني يجب أن يكون مطلقًا".
وفي مؤتمر صحافي، قال النائب إنريكي سانتياغو، الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني وعضو تحالف "سومار": لا ستة ملايين يورو، ولا حتى ستة مليارات، يمكن أن تبرر تواطؤ إسبانيا في ما يحدث بغزة، من جرائم حرب وتطهير عرقي".
وأضاف أن "الشركتين الإسرائيليتين المعنيتين تروّجان علنًا عبر شبكاتهما لدورهما في عمليات تعتبر بمثابة إبادة جماعية".
وتأتي هذه الأزمة السياسية في وقت كانت فيه الحكومة الإسبانية، بقيادة بيدرو سانشيز، قد تبنّت موقفًا واضحًا من الحرب في غزة، إذ دعا سانشيز نهاية العام الماضي المجتمع الدولي إلى وقف تصدير الأسلحة لإسرائيل. كما طالب، إلى جانب أيرلندا، بتعليق اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، احتجاجًا على العمليات العدوان على غزة ولبنان.








