انتهاء اجتماع باريس بين وفدَي سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية "دون اتفاقات نهائية"

A+
A-
سيارات محترقة في أحدشوارع السويداء،أواسطتموز الجاري - شينخوا
سيارات محترقة في أحدشوارع السويداء،أواسطتموز الجاري - شينخوا

أعلن مصدر دبلوماسي سوري السبت أن اللقاء الذي جمع في باريس وفدين سوريا وإسرائيليا بوساطة أميركية تطرّق إلى إمكانية تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك و”احتواء التصعيد”، بدون أن يسفر عن “اتفاقات نهائية”، مشيرا إلى لقاءات أخرى ستعقد مستقبلا، وفق ما نقل التلفزيون السوري الرسمي.
وذكرت قناة الإخبارية السورية التي تديرها الدولة نقلا عن مصدر دبلوماسي أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين اتفقوا على الاجتماع مرة أخرى، بعد عدم التوصل إلى اتفاق نهائي في المحادثات التي جرت بوساطة أمريكية في باريس لبحث سبل إنهاء الصراع في جنوب سوريا.
وكان مصدر دبلوماسي في دمشق أفاد وكالة فرنس برس الخميس بأن اجتماعا غير مسبوق جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي رون ديرمر، بينما أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك في منشور على إكس أنه التقى بالسوريين والاسرائيليين في باريس. 
ونقلت القناة السورية الرسمية عن المصدر الدبلوماسي قوله إن “الحوار الذي جمع وفدا من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة مع الجانب الإسرائيلي جرى بوساطة أميركية وتمحور حول التطورات الأمنية الأخيرة ومحاولات احتواء التصعيد في الجنوب السوري”.
وتابع أن “اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقات نهائية، بل كان عبارة عن مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل في ظل التصعيد المستمر منذ أوائل كانون الأول/ديسمبر”.
وقال إن الحوار تطرق إلى إمكانية إعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك” لعام 1974، “بضمانات دولية، مع المطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها مؤخرا”. 
وقال المبعوث الأمريكي توم برّاك يوم الجمعة إن مسؤولين من البلدين تحدثوا عن تهدئة الوضع في سوريا خلال المحادثات التي جرت يوم الخميس.
جاء اللقاء بعد أحداث السويداء الدامية، وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 533 مقاتلا و395 مدنيا من السوريين أبناء الطائفة الدرزية، بينهم 250 “أُعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية”. في المقابل، قُتل 428 من عناصر وزارة الدفاع وجهاز الأمن العام، إضافة إلى 43 من أبناء العشائر، ثلاثة منهم مدنيون “أعدموا ميدانيا على يد المسلّحين الدروز”، قال المرصد، بينما أسفرت غارات شنتها إسرائيل خلال التصعيد عن مقتل 15 عنصرا من القوات الحكومية، وفق المصدر نفسه.والأحد الماضي، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.
وبحسب المصدر الدبلوماسي الذي نقلت عنه القناة الرسمية السورية، فقد شدّد الوفد السوري خلال اللقاء في باريس على أن “وحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن السويداء وأهلها جزء أصيل من الدولة السورية، لا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة”.
وتمّ الاتفاق في ختام اللقاء على “عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة، بهدف مواصلة النقاشات وتقييم الخطوات التي من شأنها تثبيت الاستقرار واحتواء التوتر في الجنوب”، وفقا للمصدر نفسه.
والسبت، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة إكس، أنّه أجرى اتصالا بالرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، أشار خلاله إلى أنّ وقف إطلاق النار في جنوب سوريا يشكّل “مؤشرا إيجابيا”. وشدد على أنّ “أعمال العنف الأخيرة في سوريا تعكس الهشاشة الشديدة التي تعانيها العملية الانتقالية”، مؤكدا أنّه “يجب حماية المدنيين”. ودعا إلى “حوار هادئ” محليا من أجل “إتاحة تحقيق هدف توحيد سوريا في كنف احترام حقوق جميع مواطنيها”.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

احتجاجًا على الجريمة المنفلتة بتقاعس سلطوي: المتابعة تعلن يوم غد الخميس إضرابًا شاملًا في بلداتنا العربية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

8 دول عربية وإسلامية ترحّب في بيان مشترك بدعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

تقرير: ألمانيا ترفض الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يشكله ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

الاتحاد الأوروبي: إسرائيل انتهكت اتفاقية حصانات الأمم المتحدة بهدم مقر الأونروا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن عدوانًا واسعًا على بلدات في جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

طلاب سخنين يرفعون الصوت ضد العنف والجريمة في تظاهرة حاشدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

ترامب يزعم: غرينلاند "ضرورية لأمن الولايات المتحدة"، لن نستخدم القوة لكننا "سنتذكّر" الرفض

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

العدوان على قطاع غزة مستمر: 11 شهيدًا بينهم ثلاثة صحفيين