أفادت مصادر مطلعة، لموقع "القدس" بأن لقاءً خماسيًا سيعقد في العاصمة السعودية الرياض، بعد غدٍ الثلاثاء، سيضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمير محمد بن سلمان، إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس اللبناني جوزف عون، ورئيس سلطة الأمر الواقع في سوريا أحمد الشرع.
وأشار المصدر إلى أن السعودية تأمل في انتزاع موافقة من ترامب على شرطها الأساسي بدعم إقامة دولة فلسطينية، وهو ما تعتبره القيادة السعودية "إنجازًا استراتيجيًا" ضمن مساعيها الدبلوماسية المكثفة.
ولم يكشف المصدر عن مخرجات اللقاء المحتملة أو تفاصيل القضايا التي ستُبحث، لكنه لفت إلى أن الاجتماع يأتي في ظل مؤشرات على تحركات إقليمية كبرى.
وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" قد نقلت عن مصدر خليجي أن ترامب يعتزم الإعلان عن اعتراف رسمي بدولة فلسطينية خلال زيارته الحالية للشرق الأوسط، وهي الأولى له منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وفي السياق ذاته، علمت صحيفة "معاريف" أن إسرائيل تلقت رسالة تفيد بوجود احتمال لزيارة الرئيس ترامب لها أيضًا في إطار جولته في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل. وأوضح مصدر سياسي أن "زيارة الرئيس ترامب لإسرائيل لم تُحسم بعد، لكن هناك جس نبض، ونحن نأخذ هذا الاحتمال بعين الاعتبار بالتأكيد".
وتحاول الحكومة عبر التسريبات التقليل من وزن استثناء إسرائيل الكامل في هذه الزيارة، وكتب موقع واينت استنادا لمصادر لم يذكر هويتها: "رغم أن ترامب معتاد على جلب أخبار كبيرة إلى كل مكان يذهب إليه، إلا أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنه فيما يتعلق بالموضوع الإسرائيلي – لا يُتوقع صدور تصريحات غير مسبوقة أو استثنائية، لأن هذا الموضوع ببساطة لا يُتوقع أن يكون في مركز محادثات الرئيس في المنطقة". واستدرك الموقع بأن "ترامب، كما هو معروف، غير متوقع، وقد يُطلق فجأة تصريحات مفاجئة – لكن في الوقت الراهن، يفضل الإسرائيليون النظر إلى النصف الممتلئ من الكأس."
أما المحلل في هآرتس تسفي برئيل فقد كتب واصفًا الوضع المحرج لحكومة نتنياهو في سياق زيارة ترامب بالقول:"إذا وافق ترامب على إقرار برنامج نووي سعودي، فستطلب من إسرائيل أن تبتلع ريقها، وتومئ بالموافقة، وربما حتى تروّج له كبرنامج مشروع لا يُهدد أمنها. وعلى أي حال، فإن التطبيع لا يُشكل ضمانة بأن السعودية لن تتجه مستقبلاً إلى تطوير قدرة عسكرية نووية. من المشكوك فيه أن يذكّر أحد في حينه بأن إسرائيل كانت تعارض تقليديًا أي برنامج نووي في دولة عربية، بما في ذلك مصر والأردن — اللتان، خلافًا للسعودية، وقعتا معها اتفاق سلام".
ويضيف موضحًا أن واشنطن أزالت عمليا اشتراط تسليح السعودية بنووي لأغراض مدنية مقابل التطبيع مع إسرائيل. "لكن هذا لا يعني أن مصير حلم التطبيع قد حُسم. تحقيق هذا الحلم سيظل مرتبطًا بحل متفق عليه للمسألة الفلسطينية، وقبل ذلك بإنهاء الحرب في غزة. وحتى ذلك الحين، فإن ترامب قد فكّ قيود البرنامج النووي السعودي من القيود الإسرائيلية، إذ توضح إسرائيل، من خلال سياستها تجاه القضية الفلسطينية، أنها تعتبر حل الدولتين تهديدًا أخطر بكثير من احتمال التسلّح النووي السعودي."






.png)