نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرًا تكشف فيه أن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية للغارة على اليمن التي ناقشها مسؤولو إدارة ترامب عبر تطبيق “سيغنال” وكشف عنها رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتك" جيفري غولدبيرغ.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل زودت الإدارة الأمريكية بشأن منشأة عسكرية تم استهدافها في الهجوم، الذي وصفه مستشار الأمن القومي مايك والتز، في دردشة سيغنال مع مسؤولي إدارة ترامب البارزين، وذلك حسب مسؤولين أمريكيين.
وبعد الهجمات الجوية الأمريكية بفترة قصيرة، أرسل والتز رسالة نصية قال فيها إن الهدف الرئيس للغارة كان خبيرًا حوثيًا بارزًا في الصواريخ وشوهد وهو يدخل بيت صديقته في بناية، قال إنها دمرت بالكامل.
وقال واحد من المسؤولين إن المسؤولين الإسرائيليين اشتكوا سرًا للمسؤولين الأمريكيين، وإن رسالة والتز النصية أصبحت معروفة.
وتقول الصحيفة إن دور إسرائيل في توفير معلومات ساعد على تتبع الخبير، سلط الضوء على حساسية بعض ما كشف في الرسائل النصية. كما يثير تساؤلات حول ادعاء إدارة ترامب عدم مشاركة أي معلومات سرية عبر تطبيق سيغنال، وهو تطبيق غير رسمي متاح للجميع.
وكتب والتز: "الهدف الأول، مسؤول الصواريخ الرئيسي لديهم، كان لدينا هوية مؤكدة له وهو يدخل مبنى صديقته، وقد انهار المبنى الآن". ولم يصف والتز مصادر المعلومات الاستخباراتية، لكنه قال في رسالة أخرى إن الولايات المتحدة لديها "تحديدات إيجابية متعددة".
وقال مسؤولون دفاعيون إن الولايات المتحدة تلقت أيضًا معلومات استخباراتية حول الأهداف التي قصفت في الهجوم من طائرات استطلاع مسيرة حلقت فوق اليمن.
وجاءت رسالة والتز ردًا على سؤال من نائب الرئيس جي دي فانس حول نتائج الغارة، والتي أخبر المجموعة عنها في الدردشة. وقد كشف غولدبيرغ عن الرسالة وما دار من حديث حول الغارات، حيث تمت إضافة غولدبيرغ لها بالخطأ، وكان والتز هو الذي أضافه على الأرجح.
وفي الإحاطة التي قدمها البنتاغون بعد يومين من غارة 15 آذار/مارس، أخبر الجنرال أليكسوس غرينكويتش، مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة، الصحافيين أن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 30 هدفًا، بما فيها مراكز قيادة وتحكم تابعة للحوثيين إلى جانب تحديد مواقع عدد من خبراء المسيرات لديهم. ورغم حديثه عن عدد من القتلى بين العسكريين، إلا أنه لم يذكر خبير الصواريخ من بينهم.
وقالت الصحيفة إن هوية الشخص الذي يقدم المعلومات للإسرائيليين من ميدان الحدث، وفي الوقت الفعلي، تم التحفظ عليها وبعناية.
وحول ما إن كانت إسرائيل قد زودت الأمريكيين بمعلومات استخباراتية للهجوم، رد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بريان هيوز بأنه "لم تشمل المحادثة أي معلومات سرية". وأضاف، في صدى لتعليقات والتز ووزير الدفاع بيت هيغسيث ومسؤولين كبار آخرين حول دردشة سيغنال: "الرسائل لا تحتوي على مواقع ولا مصادر ولا أساليب ولا خطط حرب. وقد أُبلغ الشركاء الأجانب مسبقًا بأن الضربات وشيكة".




.png)

