كشف تقرير صادر عن مركز أبحاث إسباني أن مدريد أبرمت 46 صفقة مع شركات إسرائيلية متخصصة في صناعة الأسلحة منذ اندلاع الحرب على غزة، رغم التصريحات الرسمية المنتقدة للعدوان الدموي المستمر منذ أكثر من عام ونصف العام.
ووفقًا لمركز "ديلاس" للأبحاث، ومقره برشلونة والمتخصص في قضايا الأمن والدفاع، منحت الحكومة الإسبانية شركات إسرائيلية عقودًا بقيمة إجمالية تصل إلى 1.2 مليار دولار، ما يمثل خرقًا لتعهدها المعلن بوقف التعاملات العسكرية مع إسرائيل.
ويأتي هذا الكشف بعد إلغاء صفقة ذخيرة كانت مخصصة للحرس المدني الإسباني، والتي أثارت جدلًا واسعًا داخل الحكومة الائتلافية بقيادة الحزب الاشتراكي، المتحالف مع حزب "سومار" اليساري الراديكالي.
وكان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قد أعلن عقب اندلاع الحرب موقفًا واضحًا بوقف التعاملات العسكرية مع إسرائيل. غير أن مركز "ديلاس" أشار إلى أن العقود شملت صفقات جديدة لشراء راجمات صواريخ وصواريخ، بالإضافة إلى عقود لصيانة أو تحديث معدات قائمة، محذرًا من أن هذه الصفقات "قد تسهم في دعم صناعة ضرورية لارتكاب إبادة جماعية".
وقال الباحث إدواردو ميليرو، المشارك في إعداد التقرير، لوكالة "فرانس برس": "من الواضح أن الحكومة الإسبانية لم تلتزم بتعهداتها، وكان الموقف مجرد دعاية سياسية".
وفي وقت سابق من يوم الخميس، أعلنت الحكومة الإسبانية إلغاء عقد أسلحة مع شركة إسرائيلية بقيمة 6.8 ملايين يورو بشكل أحادي، بعد فشل المفاوضات حول إنهائه بالتراضي. ووفق مصادر حكومية، شدد الحزب الاشتراكي وحزب "سومار" على التزامهما القوي بدعم القضية الفلسطينية، مؤكدين أنه "منذ السابع من أكتوبر 2023، لم تشترِ إسبانيا أسلحة من إسرائيل ولن تفعل ذلك مستقبلًا".









