من صيام يوم الغفران إلى العَمَل: رسالة شاب يهودي على متن أسطول الصمود

A+
A-
صورة توضيحية
صورة توضيحية

ديفيد أدلر أحد اليهود المشاركين في أسطول الصمود: إذا اعترضتنا القوات الإسرائيلية في يوم الغفران، فليَرَوا ما يبدو عليه الاستغفار الحقيقي: ليس صيامًا في راحة بينما يُجوّعون جيرانهم، ولا صلاة في أمان بينما تُلقى القنابل فوق رؤوسهم. التكفير عن الذنوب يعني العمل

كتب ديفيد أدلر وهو أحد المشاركين في أسطول الصمود، عبر صفحته في منصة X: "اليوم، أكتب إليكم رسالة شخصية للغاية — رسالة عمّا يعنيه لي أن أكون يهوديًا وأنا في مهمةٍ من المقرّر أن تصل إلى «المنطقة الحمراء» خلال يوم الغفران (يوم كيبور)، أقدس يوم في التقويم اليهودي".

وأضاف أدلر: "نادراً ما أكتب «بصفتي يهوديًا». فأنا أشعر بالإرهاق من الاضطرار إلى وضع المشاعر اليهودية في المقام الأول — في وقتٍ تُرتكب فيه إبادة جماعية باسم «المصلحة الوطنية» الصهيونية، وحين يُعتقل النشطاء ويُعذّبون ويُرحّلون باسم «أمننا»".

وواصل: "لكن اليوم، شعرت بأن عليّ أن أكتب بهذه الصيغة — بصفتي واحدًا من قلّةٍ قليلة من اليهود المشاركين في هذه المهمة، التي تجمع أكثر من 500 شخص من أكثر من 40 دولة حول العالم، أعتقد أن توقيت رحلتنا ليس مصادفة. بل على العكس، أراه بركة أن نكون على وشك الاعتراض في بداية يوم الغفران — يوم الاستغفار السنوي، الذي يدعونا إلى التأمل في خطايانا، وما يمكن فعله لإصلاحها بروح تصحيح العالم".

وتساءل: "كيف يمكننا التكفير عمّا ارتُكب باسمنا؟ كيف نطلب المغفرة عن خطايا تتضاعف كل ساعة، بينما تتساقط القنابل والرصاص على غزة؟ كيف يمكننا أن نأخذ بجدية واجبنا في «إصلاح العالم» بينما دولة إسرائيل مصمّمة على تدميره؟".

وأردف: إذا كان هناك جزء من التوراة ما زلت أتذكره، فهو هذا الأمر الذي تفرضه علينا: «العدل، العدل تتبع». فكيف لنا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما دولة إسرائيل تُحرّف هذا الواجب المقدّس، وتشرف على محرقة ضد الشعب الفلسطيني؟"

وأضاف: "لقد انضممت إلى هذا الأسطول مثل أي مندوب آخر — للدفاع عن الإنسانية، قبل فوات الأوان. لكن في يوم الغفران، أتذكّر أنني هنا أيضًا لأن تراثي اليهودي يُحتّم عليّ ذلك.. في شبابه، انضمّ جدي جاك أدلر إلى المقاومة الباريسية ضد النازيين، عرّض حياته للخطر لتخريب عملياتهم، حتى بينما كان أصدقاؤه وعائلته يُرسلون إلى الموت في معسكرات الاعتقال".

واستطرد: "تلك هي التقاليد التي تُنادي إليّ، وذلك هو معنى «العدالة» الذي أراه صادقًا لهويتي اليهودية — لأن نفس الغضب الإبادي الذي استهدف أسلافي، يتبنّاه اليوم أولئك الذين كانوا ضحاياه الرئيسيين. يوم الغفران هو يوم صيام، طريقة نجسّد بها استغفارنا بشكلٍ جسدي. لكن على مدى العامين الماضيين، لم يكن أمام شعب غزة الجائع خيار سوى الاستغناء عن خبزهم اليومي".

وأضاف: "إذا اعترضتنا القوات الإسرائيلية في يوم الغفران، فليَرَوا ما يبدو عليه الاستغفار الحقيقي: ليس صيامًا في راحة بينما يُجوّعون جيرانهم، ولا صلاة في أمان بينما تُلقى القنابل فوق رؤوسهم. الاستغفار يعني العمل".

واختتم: "لذلك، ومع غروب الشمس الليلة وبدء الصيام، آمل أن ينضمّ إليّ اليهود الآخرون في إعادة تعريف طريقتهم في الاستغفار — ليس فقط بالدعاء الصامت، بل بالشجاعة في العمل لإنهاء هذه الإبادة الجماعية المروّعة".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الرئيس المختطف مادورو في رسالة لنجله: "نحن بخير، أنا مقاتل"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

إيران تحذر ترامب: إذا تعرّضنا لهجوم سنهاجم إسرائيل والقواعد الأميركية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

تقرير: حالة تأهّب مرتفعة في إسرائيل تحسّبًا لهجوم أميركي محتمل على إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

الشرطة توقف كبير موظّفي مكتب نتنياهو للتحقيق في قضية "تسريب الوثائق السرية"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

وكالة: حجب خدمات الإنترنت في إيران يصعّب تقييم حجم الاحتجاجات وأحداثها

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

سوريا: غارات أمريكية "استهدفت داعش" وخروج مقاتلي قسد من حلب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

حماس: قرار بحلّ هيئاتها الحكومية تمهيدا لتسليم إدارة غزة للجنة مستقلة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 كانون ثاني/يناير

طقس الأحد: غائم جزئيا وباردا وتعود الأمطار في اليومين المقبلين