-عون: "السلام هو حالة اللاحرب، وهذا ما يهمّنا في لبنان في الوقت الراهن. أما مسألة التطبيع فهي غير واردة"
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الجمعة، إن "القرار بحصرية السلاح قد اتخذ ولا رجوع عنه"، معتبراً ذلك من "أبرز العناوين للسيادة الوطنية، وتطبيقه سيراعي مصلحة الدولة والاستقرار الأمني فيها حفاظاً على السلم الأهلي من جهة، وعلى الوحدة الوطنية من جهة أخرى".
وخلال استقباله قبل ظهر اليوم الجمعة وفد مجلس العلاقات العربية والدولية، لفت عون إلى أن "تجاوب الأفرقاء اللبنانيين وتعاونهم مع الدولة عامل ضروري لحماية البلاد وتحصينها ومواجهة ما يمكن أن يخطط لها من مؤامرات".
واعتبر الرئيس اللبناني أن "التغيير في الظروف التي تمرّ بها المنطقة يسهّل إيجاد الحلول المناسبة للمسائل الدقيقة التي تواجه اللبنانيين، ومنها مسألة السلاح"، لافتاً إلى أنّ "قرار الحرب والسلم هو من صلاحيات مجلس الوزراء الذي يرى أين هي مصلحة لبنان ويتصرّف على هذا الأساس". ورأى أنه "بوحدة اللبنانيين يمكن مواجهة كل الصعوبات والمخاطر، ومن دون هذه الوحدة لن يكون من السهل تجاوز التحديات التي تبرز أمام لبنان وشعبه".
كذلك، أكد الرئيس اللبناني أن "خطاب القسم كان نتيجة معاناة اللبنانيين وتطلعاتهم، وهو كُتِب كي ينفذ"، مشيراً إلى أن "التنفيذ سوف يتم تدريجياً، لأنه لا يمكن إعادة بناء لبنان على أسس وطنية سليمة دفعة واحدة بعد عشرات السنين من المعاناة تركت نتوءات في الجسم اللبناني لا يمكن معالجتها دفعة واحدة، لكن الإرادة موجودة والعزم ثابت".
وأبلغ الرئيس اللبناني أعضاء الوفد أن "تطبيق القرار 1701 في منطقة جنوب الليطاني يتولاه الجيش اللبناني بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل)، في كل الأماكن التي انسحب منها الإسرائيليون الذين يعرقلون حتى الساعة استكمال انتشار الجيش حتى الحدود المعترف بها دولياً بسبب استمرار احتلالهم للتلال الخمسة التي لا فائدة عسكرية منها، إضافة إلى خلق إسرائيل لأعذار واهية كي تستمر في انتهاك القرارات الدولية واتفاق نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من خلال الأعمال العدائية المتواصلة وعدم إعادة الأسرى اللبنانيين".
وشدد عون على أن "هذه المواقف الإسرائيلية المتعمدة تمنع ليس فقط تطبيق القرار 1701 بكافة مندرجاته، بل كذلك تبقي التوتر قائماً في الجنوب والمناطق التي تتعرض للاعتداءات في الضاحية الجنوبية من بيروت ومناطق أخرى". ورداً على سؤال، ميّز الرئيس اللبناني بين السلام والتطبيع، معتبراً أن "السلام هو حالة اللاحرب، وهذا ما يهمّنا في لبنان في الوقت الراهن. أما مسألة التطبيع فهي غير واردة في السياسة اللبنانية الخارجية الراهنة". وأشاد عون أمام الوفد بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في المساهمة في "تثبيت الاستقرار ونجاح إعادة بناء الدولة وتحقيق مبدأ حصرية السلاح".

.jpg)




.jpeg)

