قالت هيئة البثّ الإسرائيلية (كان)، اليوم السبت، إنّ القاهرة بدأت تحرّكًا دبلوماسيًا مكثّفًا في ظلّ ارتفاع وتيرة اعتداءات الاحتلال على لبنان، بهدف طرح مقاربة جديدة تمنع "انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة"، وتقوم على توازن بين المسارات الأمنية والسياسية والإقليمية.
ونقلت الهيئة عن مصادر دبلوماسية عربية أنّ الخطة المصرية تقضي بتثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من خمس نقاط حدودية لا تزال تحت سيطرتها، مقابل التزام حزب الله بتجميد نشاطاته العسكرية جنوب نهر الليطاني.
كما تتضمّن المبادرة، بحسب المصادر، إنشاء آلية تفاوض برعاية عربية – تركية لمتابعة تنفيذ الاتفاق ومنع أيّ خروقات، بما يتيح إشرافاً ميدانيًا عربيًا – إسلاميًا جزئيًا بديلاً عن الدور الأممي التقليدي في الجنوب اللبناني.
وأضاف التقرير أنّ البعد الإقليمي للمبادرة يقوم على التنسيق بين طهران والرياض بهدف تحييد لبنان عن التجاذبات الإقليمية، مع الحفاظ على سلاح حزب الله في حالة "خمول استراتيجي" أي من دون استخدامه أو تطويره.
وأضافت الهيئة أنّ الولايات المتحدة تبدي حذرًا في التعاطي مع الخطة المصرية، لكنها تؤكّد دعمها لأيّ جهد يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار ضمن الأطر الدولية.
وبحسب التقرير، تواجه المبادرة تحدّيات سياسية داخلية وخارجية، أبرزها تحفّظ بعض الأطراف اللبنانية على إشراف قوة عربية – تركية على الجنوب، إضافةً إلى غياب موقف رسمي من الجانب الإسرائيلي حتى الآن.
ووفق المبادرة المصرية، ستُجرى اتصالات مباشرة بين القاهرة وحزب الله بهدف البحث عن صيغة "سياسية – أمنية" حول ملف سلاح الحزب شمال نهر الليطاني.



.png)
