نتنياهو وبينيت وساسة إسرائيليون يشنون هجوما شرسا على ماكرون لاعترافه بدولة فلسطين

A+
A-
ماكرون (شينخوا)
ماكرون (شينخوا)

وزراء يطالبون بالإسراع في ضم الضفة الغربية، وواشنطن تنضم للزفة الإسرائيلية

شنّ الساسة الإسرائيليون، من رأس الحكم، حتى ذيله، ومن أبرز وجوه "المعارضة" هجوما شرسا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لقراره إعلان الاعتراف بدولة فلسطين خلال تواجده في الأمم المتحدة، في شهر أيلول المقبل، وقد عكست الردود الوحشية مدى العدوانية والاستعلائية، والكثير من الدعوات لفرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على المناطق الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.

بيان ماكرون

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعلن مساء أمس الخميس، عبر منصة "إكس" أن بلاده ستعترف رسميًا بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، معربًا عن أمله في أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأكد ماكرون في رسالة رسمية وجّهها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونشرها عبر منصة "إكس"، أن بلاده ستصبح بذلك أول قوة غربية كبرى تعترف رسميًا بالدولة الفلسطينية.

وكتب الرئيس الفرنسي عبر منصتي "إكس" و"إنستغرام": "وفاءً بالتزامها التاريخي بسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، قررتُ أن تعترف فرنسا بدولة فلسطين. سأُعلن ذلك رسمياً خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل".

وأضاف ماكرون، "أن الأولوية العاجلة الآن هي وقف الحرب في غزة وتقديم المساعدات الإنسانية لسكان القطاع المدنيين. السلام ممكن، ولتحقيقه لا بد من وقف إطلاق نار فوري، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وتقديم مساعدات إنسانية واسعة النطاق لأهالي غزة. ومن الضروري أيضًا ضمان نزع سلاح حماس، وتأمين وإعادة إعمار القطاع".

وأكد الرئيس الفرنسي أنه من الضروري العمل بشكل متزامن على بناء دولة فلسطين وضمان قدرتها على البقاء، وأن يتم تمكينها من المساهمة في أمن جميع الأطراف في الشرق الأوسط، وذلك من خلال قبولها بنزع السلاح والاعتراف الكامل بدولة إسرائيل.

وشدد ماكرون على أنه "لا بديل عن هذه الخطوة"، لافتًا إلى أن الشعب الفرنسي يريد السلام في الشرق الأوسط، وأن تحقيق ذلك هو مسؤولية مشتركة بين فرنسا والإسرائيليين والفلسطينيين، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين والدوليين."

واختتم ماكرون بيانه بقوله: "استنادًا إلى الالتزامات التي تلقيتها من رئيس السلطة الفلسطينية، أكدت له في رسالة عزمي على المُضيّ قدمًا في هذه الخطوة. بالثقة والوضوح والالتزام، سنحقق السلام".

نتنياهو: مكافأة للإرهاب

ورد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على بيان ماكرون قائلا، "ندين بشدة قرار الرئيس ماكرون الاعتراف بدولة فلسطينية إلى جانب تل أبيب عقب مجزرة 7 أكتوبر". وأضاف: "هذه الخطوة تُكافئ الإرهاب وتُخاطر بخلق وكيل إيراني آخر، كما حدث في غزة. إن قيام دولة فلسطينية في ظل هذه الظروف سيكون بمثابة منطلق لتدمير إسرائيل، وليس للعيش بسلام إلى جانبها. لنكن واضحين: الفلسطينيون لا يطالبون بدولة إلى جانب إسرائيل؛ إنهم يطالبون بدولة بدلاً من إسرائيل".

بينيت وليبرمان: انهيار أخلاقي

وقال رئيس الحكومة السابق، نفتالي بينيت، الذي يتصدر غالبية استطلاعات الراي، للانتخابات المقبلة، إن القرار، بعد مجزرة 7 أكتوبر، "ليس دبلوماسية، بل انهيار أخلاقي". وحسب قوله، "هذه مكافأة على القتل الجماعي ورسالة إلى المنظمات الإرهابية الإسلامية: اقتلوا اليهود وستحصلون على دولة. هذا القرار المشين سيُلقى في مزبلة التاريخ".

وقال زعيم حزب "يسرائيل بيتينو "المعارض"، أفيغدور ليبرمان: "إنها مكافأة على الإرهاب وتشجيع لحماس، المنظمة التي ارتكبت أفظع مجزرة بحق اليهود منذ الهولوكوست". هذا ليس عدلاً، بل استسلام للإرهاب.

وزراء يطالبون بالضم السريع

وقال وزير القضاء ياريف ليفين: "حان الوقت لتطبيق السيادة على يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) وغور الأردن". وحسب قوله، "قرار ماكرون الاعتراف بالدولة الفلسطينية الوهمية وصمة عار في تاريخ فرنسا ودعم مباشر للإرهاب".

وقال وزير المالية، المستوطن الشرس، بتسلئيل سموتريتش: "أشكر الرئيس ماكرون على قراره الذي منحنا مبرراً لتطبيق السيادة نهائياً على يهودا والسامرة، ورمي فكرة إقامة دولة إرهابية عربية في قلب أرض إسرائيل في مزبلة التاريخ. سيكون هذا ردنا الصهيوني المناسب على محاولات ماكرون وشركائه القسرية أحادية الجانب".

وقال وزير الخارجية جدعون ساعر: "ادعاء الرئيس الفرنسي بإنشاء تسوية دائمة في بلدنا عبثاً لا أساس له من الصحة وغير جاد". وحسب قوله، "ستكون الدولة الفلسطينية دولة حماس، تماماً كما أدى الانسحاب من قطاع غزة قبل 20 عاماً إلى سيطرة حماس عليه". لا يستطيع الرئيس ماكرون توفير الأمن لإسرائيل. فلنأمل أن يفعل ذلك في شوارع باريس.

وقالت وزيرة المواصلات ميري ريغيف: "يا ماكرون، بدلًا من التعامل مع دولة فلسطينية لن تقوم أبدًا، استيقظ على واقع بلدك. باريس أشبه بكابول، وفي ضواحيك تُحرق الأعلام الفرنسية، لا الأعلام الإسرائيلية. ربما عليك أولًا إعلان دولة فرنسية في الأمم المتحدة، قبل أن تتخيل فلسطين؟"

وقال رئيس الكنيست أمير أوحانا: "منح ماكرون حماس جائزةً لارتكابها مجزرة في 7 أكتوبر. هذا العمل المشين ليس إلا خيانةً من أحد ما يُسمى "قادة" العالم الحر. إنه يبعث برسالة مُرعبة: الإرهاب يُؤتي ثماره. سيُذكر ماكرون كمتعاون مع الشر - على الجانب الخطأ من التاريخ.

واشنطن تنضم للزفة الاسرائيلية

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في أول ردّ أمريكي على تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية، إن بلاده ترفضه بشدة. وقال: "هذا القرار المتهور لا يخدم سوى دعاية حماس ويعيق السلام. إنه صفعة على وجه ضحايا 7 أكتوبر".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

نعيم قاسم: مسألة سلاح حزب الله هي شأن لبناني لا دخل لإسرائيل به

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

العثور على جنين ميت داخل شبكة صرف صحي في الخضيرة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

واشنطن ردًا على خامنئي: "كل الخيارات على الطاولة، لا تلعبوا مع ترامب"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

مظاهرات في الدنمارك وغرينلاند احتجاجًا على مخطط ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

إصابة مواطن جراء اعتداء عصابات المستوطنين في مسافر يطا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

تقرير: "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب خطوة نحو إطار دولي منافس للأمم المتحدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

قاضية أمريكية تحد من صلاحيات شرطة الهجرة في مينيسوتا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·17 كانون ثاني/يناير

خامنئي: الشعب الإيراني أنهى الفتنة بوحدته والولايات المتحدة دعمتها