نقلت وكالة "رويترز" عن "مسؤول رفيع في حزب الله"، تصريحات يقول فيها إن الحزب مستعد لإعادة النظر في سياسته المتعلقة بسلاحه، في حال انسحبت إسرائيل بالكامل من النقاط الخمس التي تحتلها جنوب لبنان، و"توقفت عن اعتداءاتها ضد اللبنانيين". ولم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب الإعلام التابع لحزب الله أو من رئاسة الجمهورية اللبنانية بشأن هذه التصريحات التي نُشرت دون الكشف عن هوية المصدر.
وبحسب ثلاثة مصادر سياسية لبنانية، تحدثت للوكالة، فإن رئيس الجمهورية جوزيف عون يعتزم إطلاق حوار مع حزب الله قريبًا، بشأن ترسانة السلاح التي بحوزته.
ووفق الوكالة، "كشف مصدران مطلعان على موقف حزب الله" أن الحزب يدرس إمكانية نقل الأسلحة الثقيلة والاستراتيجية الموجودة شمال نهر الليطاني إلى عهدة الجيش اللبناني، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للدروع. ووفقًا للمصادر، شدد الرئيس عون على ضرورة معالجة المسألة من خلال الحوار، محذرًا من أن أي محاولة لنزع سلاح الحزب بالقوة قد تؤدي إلى صدام داخلي.
وأكّد مصدر لبناني أن قنوات اتصال فُتحت مؤخرًا بين الأطراف المعنية بهدف البدء بمناقشة إمكانية تسليم السلاح إلى الدولة، معتبرًا ذلك تنفيذًا للسياسة التي أعلنها عون منذ توليه الرئاسة، والتي تنص على أن تحتكر الدولة وحدها حيازة السلاح داخل أراضيها. وأضاف المصدر أن تعزيز دور الجيش والأجهزة الأمنية في العديد من المناطق اللبنانية هو ما أتاح الدفع بهذا التوجه قدمًا، لافتًا إلى أن رئيس البرلمان وزعيم حركة أمل، نبيه بري، الحليف التقليدي لحزب الله، يلعب دور الوسيط في هذه العملية.
وفي نهاية الأسبوع، زارت مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، العاصمة اللبنانية بيروت، وأعادت خلال الزيارة التأكيد على موقف واشنطن بأن على حزب الله وجميع الفصائل المسلحة في لبنان أن تنزع سلاحها. وقالت أورتاغوس في مقابلة مع قناة لبنانية: "من الواضح أن حزب الله يجب أن يتخلى عن سلاحه، تمامًا كما أنه من الواضح أن إسرائيل لن تقبل بوجود منظمة إرهابية تطلق النار باتجاه أراضيها". ومع ذلك، فإن الجانب الأميركي اطّلع للمرة الأولى عبر الإعلام على استعداد حزب الله لمناقشة المسألة.
من جانبه، علّق النائب إيهاب حمادة، عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" التابعة لحزب الله، مؤكدًا أن مسألة سلاح الحزب شأن داخلي لبناني لا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه. وأضاف أن تصريحات أورتاغوس تعبر عن موقف الولايات المتحدة، و"ليس كل ما تقوله واشنطن مُلزِمًا". وأردف حمادة أن حزب الله يشكل جزءًا من منظومة حماية الشعب اللبناني، وأنه لا يمكن المطالبة بنزع سلاحه طالما أن إسرائيل تواصل انتهاك قرار مجلس الأمن 1701 ووقف إطلاق النار.
وفي أول تعليق من الحكومة اللبنانية، صرّح رئيس الوزراء نواف سلام أن "جميع الأطراف في لبنان ملتزمة بمبدأ أن قرار الحرب والسلم هو من صلاحية الدولة فقط"، مؤكدًا أن الحكومة ستبحث قريبًا توسيع نطاق سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها.






.png)
