وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة اللبنانية بيروت قادمًا من القاهرة، في زيارة رسمية تستمر ليوم واحد، هي الأولى له منذ انتخاب الرئيس اللبناني جوزيف عون.
ومن المقرر أن يلتقي عراقجي خلال الزيارة كلاً من الرئيس عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، وخصوصًا في فلسطين، ولبنان، وسوريا، بحسب ما أفادت به وزارة الخارجية الإيرانية.
وفي تصريحات أدلى بها من مطار رفيق الحريري الدولي، شدد عراقجي على موقف بلاده الداعم لوحدة وسيادة الأراضي اللبنانية، قائلاً: "استقلال لبنان وسلامة أراضيه مسألة بالغة الأهمية لإيران"، مؤكداً التزام طهران بعلاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأضاف: "دعمنا للبنان يأتي من بلد صديق، ولا يعني تدخلاً في شؤونه الداخلية".
وفيما يخص زيارته إلى مصر، أوضح عراقجي أنه ناقش هناك ملفات إقليمية حساسة، أبرزها الأوضاع في فلسطين، ولبنان، واليمن، مشددًا على ضرورة "وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في مناطق النزاع".
وتناول عراقجي كذلك الملف النووي الإيراني، مؤكداً تمسّك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم بموجب المعاهدات الدولية، وقال: "برنامجنا النووي سلمي تماماً، وإذا كانت الولايات المتحدة تسعى لمنعنا من امتلاك التكنولوجيا النووية، فلن يكون هناك اتفاق". وأضاف أن بلاده منفتحة على مواصلة المفاوضات من أجل ضمان مصالحها، مؤكداً أن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد"، ومجدداً الدعوة إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي.
كما اتهم الغرب بمحاولة عرقلة التقدّم العلمي الإيراني، في الوقت الذي "يدعم فيه الكيان الصهيوني دون حدود"، بحسب تعبيره.


.png)


