أعلن مسؤولون في محافظة طرطوس السورية، الليلة الماضية، عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم صبي يبلغ من العمر 12 عامًا، في هجوم مسلح وقع في قرية حرف نمرة بريف بانياس.
وبحسب التقارير، أطلق المسلحون، الذين لم يتم تحديد هويتهم ولا يزالون طلقاء، النار على الضحايا قبل الفرار من الموقع. وأكد عامر المدني، مدير أمن منطقة بانياس، في مقطع فيديو نُشر عبر الصفحة الرسمية للمحافظة على موقع فيسبوك، أن "قوات الأمن العام في طرطوس تلاحق المتورطين في الحادثة لتقديمهم للعدالة".
من جهته، قال كمال، أحد سكان قرية مجاورة وأحد أقارب ثلاثة من الضحايا، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل خوفًا من الانتقام، إن "المسلحين كانوا ملثمين، ويُعتقد أنهم ينتمون لقوات الأمن الحكومية"، مشيرًا إلى أنهم كانوا يبحثون عن شخص يُدعى "المختار"، وهو زعيم محلي يتولى مهام إدارية في القرية، قبل أن يفتحوا النار، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم صبي يبلغ 12 عامًا ورجل مسن في الثمانين من العمر. وأضاف كمال أنه يستند في روايته إلى شهادات ثلاثة شهود عيان آخرين.
وفي جريمة أخرى، أمس الاثنين، قُتل ستة أشخاص في هجوم مسلح بمدينة حمص، الواقعة في غرب سوريا، والتي تضم مزيجًا من السكان من مختلف الطوائف.
ووفق التقارير، وقع الهجوم في حي كرم الزيتون، حيث اقتحم مسلحان مجهولان منزلًا وأطلقا النار، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أطفال ووالدتهم، وجميعهم ينتمون إلى الطائفة العلوية، بالإضافة إلى شخصين آخرين من الطائفة السنية كانا في المنزل وقت وقوع الجريمة. كما أصيب الأب بجروح خطيرة.
بدوره، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ الهجمات المسلحة في منطقتي طرطوس وحمص أسفرت عن مقتل 12 مدنيًا، معظمهم من أبناء الطائفة العلوية.
وأشار المرصد إلى أن ستة مدنيين، بينهم مختار قرية حرف نمرة، قُتلوا في الهجوم الذي وقع بطرطوس. وأضاف أن المسلحين الذين نفذوا الهجوم "انطلقوا من قاعدة الديسنة، التي تتمركز فيها قوات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية"، مشيرًا إلى أنهم "رددوا شعارات طائفية وأطلقوا تهديدات مباشرة قبل تنفيذ الجريمة، دون أن تتضح دوافع الهجوم".
أما في حمص، فقد أضاف المرصد أن "مسلحًا من عناصر الأمن العام وابنه اقتحما منزل الأسرة العلوية في حي كرم الزيتون، وأطلقا الرصاص على أفرادها، مما أسفر عن مقتل سيدة وثلاثة من أطفالها، بينهم طفلة"، بينما أصيب الأب بجروح خطيرة. كما قُتل شخصان من الطائفة السنية كانا في ضيافة الأسرة وقت وقوع الهجوم.
ولم تصدر أي جهة رسمية بيانًا حول الجريمتين حتى الآن، وسط تصاعد التقارير عن استهداف أبناء الطائفة العلوية في البلاد.




.png)

