أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل ما وصفته بـ"عملية استخبارية تاريخية" تم خلالها الحصول على كمّ كبير من الوثائق الحساسة والاستراتيجية من إسرائيل، مؤكدة أن "حجمًا كبيرًا منها سيُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية"، فيما سيتم "مشاركة جزء منها مع الدول الصديقة أو تقديمها إلى منظمات مناهضة للصهيونية".
ووصفت الوزارة الوثائق بأنها "تتمتع بأعلى درجات السرية"، مشيرة إلى أنها صُممت في "بيئة عملياتية ديناميكية وتحت إجراءات أمنية مشددة"، مضيفة أن محتواها يشمل معلومات متنوعة تتعلق بمشاريع نووية إسرائيلية غير قانونية وسرية، بما في ذلك المنشآت والأبحاث والعلاقات مع مؤسسات أميركية وأوروبية، إضافة إلى برامج عسكرية وصاروخية وبيانات تقنية مرتبطة بمشاريع ذات استخدام علمي وفني مزدوج، فضلًا عن معلومات شخصية ومهنية دقيقة تخص المديرين والعلماء والخبراء المشاركين في هذه المشاريع، بما في ذلك صورهم وعناوينهم.
وأشارت الوزارة إلى أن من بين "أكثر الوثائق إثارة"، تقارير كاذبة أعدّها "النظام الصهيوني" لبعض المؤسسات الدولية لتشويه صورة البرنامج النووي الإيراني السلمي، مؤكدة أن هذه "الافتراءات تم تبنيها لاحقًا من قبل بعض الجهات الدولية كما هي، دون تحقق أو مراجعة".
وفي السياق ذاته، أكد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان مساء الإثنين، أن الوثائق الاستخبارية المصادرة تمكّن القوات المسلحة الإيرانية من تنفيذ رد فوري على أي هجوم إسرائيلي يستهدف المنشآت النووية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الرد سيشمل استهداف المنشآت النووية السرية للكيان الصهيوني.
كما شدد المجلس على أن إيران سترد أيضًا على أي استهداف للبنى التحتية الاقتصادية أو العسكرية، "بما يتناسب تمامًا مع نوع العدوان"، في تصعيد لافت يأتي وسط توترات إقليمية متزايدة.
وكان التلفزيون الإيراني قد كشف، السبت الماضي، نقلًا عن مصادر مطّلعة، أن ما حصلت عليه طهران يمثل "أكبر ضربة استخبارية في التاريخ ضد الكيان الصهيوني"، واشتملت على "آلاف الوثائق المرتبطة بالمشاريع والمنشآت النووية الإسرائيلية".



.png)

