صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الليلة الماضية، على قرار بدعم خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب في الصحراء الغربية، واعتبرها "الحل الأكثر واقعية" لإنهاء القضية المستمرة منذ نحو خمسة عقود.
وأُقرّ القرار بمبادرة من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حظي بتأييد 11 دولة دون معارضة، فيما امتنعت ثلاث دول عن التصويت، في حين اختارت الجزائر عدم المشاركة في الجلسة.
وجاء في نص القرار أن الخطة التي قدّمتها الرباط عام 2007، وتنص على منح الإقليم حكماً ذاتياً تحت سيادة المغرب، "قد تمثل الحل الأكثر واقعية"، ويمكن أن تشكل "أساساً لمفاوضات مستقبلية" تهدف إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع. كما دعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا، إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية "استناداً" إلى هذه المبادرة.
وفور التصويت، وصف الملك المغربي محمد السادس دعم مجلس الأمن الدولي للخطة بأنه "تحوّل تاريخي" في مسار القضية، قائلاً في خطاب متلفز: "نبدأ، بعون الله وتوفيقه، فتحاً جديداً في مسار ترسيخ مغربية الصحراء، والطيّ النهائي لهذا النزاع المفتعل، في إطار حل توافقي، على أساس مبادرة الحكم الذاتي."
من جانبها، كانت جبهة البوليساريو قد أعربت في تصريحات سابقة عن استعدادها للنظر في الخطة المغربية بشرط أن تُعرض على الشعب الصحراوي في استفتاء عام، وهو ما ترفضه الجزائر بشدة، معتبرة أن أي حل يجب أن يضمن حق تقرير المصير لسكان الإقليم.


.png)

