ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية صباح اليوم (السبت) أن مصر بدأت بالاستعداد لاحتمال تدفق موجات من النازحين من قطاع غزة باتجاه الحدود المصرية، في ظل تصاعد ضغط جيش الاحتلال. ونقل التقرير عن مسؤول مصري رفيع قوله إن القيادات الميدانية تلقّت تعليمات بعدم إطلاق النار على من يقترب من الحدود، مضيفًا أن القاهرة لمّحت إلى إمكانية حدوث تصعيد عسكري فوري إذا كان عدد النازحين كبيرًا.
وأضاف المسؤول المصري في حديثه للصحيفة أنه في حال تحقق هذا السيناريو، فإن مصر خلال 72 ساعة ستضاعف حجم قواتها في سيناء، وستنقل أسلحة ثقيلة وطائرات إلى المنطقة، بما في ذلك إلى المناطق المنزوعة السلاح، باعتبار أن الوضع "يمثل تهديدًا للأمن القومي المصري". كما أفاد التقرير بأن القاهرة تأمل أن يُسهم هذا الاستعراض للقوة في ردع إسرائيل عن المضي في سياسة تهجير السكان في المدى القريب.
في قمة الطوارئ التي عُقدت مطلع الأسبوع في قطر، أدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشدة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قياديًا في حركة حماس في الدوحة. وقال إن العملية "استهدفت دولة وسيطة تعاونت مع مصر والولايات المتحدة"، وإنها تشكل "سابقة خطيرة للأمن العربي والإسلامي". وحذّر السيسي من أن "السلوك الإسرائيلي المنفلت يقوّض الاستقرار وسيتوسع إلى صراع خطير سيدفع المنطقة نحو التصعيد"، معتبرًا أن النهج الإسرائيلي يهدف منذ البداية إلى "إفشال أي إمكانية للتهدئة ولإعادة الأسرى".
وفي نهاية الأسبوع الماضي، نقلت قناة "العربية" السعودية عن مصادر مصرية أن القاهرة قررت تقليص مستوى التنسيق مع إسرائيل حتى إشعار آخر، في أعقاب الهجوم في الدوحة. كما ذكرت المصادر أن مصر تعيد تقييم علاقاتها الأمنية مع إسرائيل.
يذكر أن تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، كشف أن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من إدارة ترامب الضغط على مصر لتقليص الحشد العسكري الأخير في شبه جزيرة سيناء. ووفق أكسيوس، خلال اجتماعهما في القدس الاثنين، قدم نتنياهو لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سلسلة من الأنشطة المصرية في سيناء، وقال بأنها تشكل انتهاكات كبيرة من قبل مصر لاتفاقية السلام مع إسرائيل.
وقال المسؤولون إن الحشد العسكري المصري في سيناء أصبح نقطة توتر رئيسية أخرى بين البلدين مع استمرار الحرب في غزة. وأضافوا أن نتنياهو اعتبر زيادة مصر لوجودها العسكري في سيناء انتهاكا لاتفاقية السلام للعام 1979.
وقال المسؤولان الإسرائيليان إن المصريين ينشئون بنية تحتية عسكرية - يمكن استخدام بعضها لأغراض هجومية - في المناطق التي لا يسمح فيها إلا بالأسلحة الخفيفة بموجب المعاهدة. وادعيا انهم وسعوا مدارج في القواعد الجوية في سيناء حتى تتمكن الطائرات المقاتلة من استخدامها، كما بنوا مرافق تحت الأرض تعتقد المخابرات الإسرائيلية أنه يمكن استخدامها لتخزين الصواريخ.





.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)


.jpg)
.jpg)