ذكرت مصادر إيرانية تحدثت إلى شبكة "ٍسي إن إن" أن طهران لا تتوقع تحقيق أي تقدم في مفاوضات الملف النووي مع الولايات المتحدة، التي تُستأنف اليوم (الجمعة) في العاصمة الإيطالية روما، وذلك في ظل إصرار واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.
وبحسب هذه المصادر، إيران لا ترى أن الولايات المتحدة جادة في التوصل إلى تفاهمات، وتعتقد أن إدارة ترامب لم تعد تحاول حتى التمايز عن الموقف الإسرائيلي. وأضافت المصادر أن طهران ترى في الطروحات الأميركية الحالية جزءًا من أجندة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وليس مسعى تفاوضيًا حقيقيًا.
وقال أحد المصادر: "عندما تعلم الولايات المتحدة أن مطلب صفر تخصيب غير مقبول، ومع ذلك تصر عليه – فهذا مؤشر على أن واشنطن لا تريد اتفاقًا فعليًا، بل تستخدم المفاوضات وسيلة لمزيد من الضغط".
وفي طهران، تُعتبر قضية تخصيب اليورانيوم مسألة مصيرية، ويُعتقد أنه إذا لم تتم معالجتها، فإن المفاوضات قد تنهار. وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) مساء أمس: "صفر سلاح نووي؟ هناك اتفاق مع أميركا. صفر تخصيب؟ لا اتفاق".
ورغم أن إدارة ترامب كانت قد بعثت في السابق برسائل متباينة بشأن موقفها من تخصيب اليورانيوم الإيراني، إلا أنها شددت من لهجتها خلال الأسابيع الأخيرة، معلنة رفضها لأي مستوى من التخصيب من جانب النظام الإيراني.
ووفق المصادر، سيسعى الوفد الإيراني المفاوض في روما إلى اختبار ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت نهجها. وفي حال لم يتم تقديم مقترحات أميركية جدية، فإن طهران قد تعتمد موقفًا أكثر تشددًا خلال الجولة الحالية.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت هذا الأسبوع أن عدة عقبات لا تزال تعترض طريق التوصل إلى اتفاق نووي، مشيرة إلى أن مسألة تخصيب اليورانيوم ليست العقبة الوحيدة. فبالإضافة إلى ذلك، لا يزال الخلاف قائمًا حول ما ستفعله إيران بمخزونها الكبير من اليورانيوم المخصب، فضلاً عن إصرار واشنطن على إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ضمن الاتفاق، وأخيرًا، الخلاف بشأن طبيعة العقوبات التي ستُرفع عن طهران في حال التوصل إلى اتفاق.



.png)


