أصدرت وزارة المالية الأميركية، الليلة الماضية بتوقيت الشرق الأوسط، قرارا فوريا بتخفيف كبير للعقوبات على سوريا، مع بعض الاستثناءات. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير ماركو روبيو أصدر إعفاء لمدة 180 يوما، من العقوبات المفروضة على سوريا بموجب ما يسمى "قانون قيصر."
وقال بيان لوزارة المالية إن "مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أصدر الترخيص العام رقم 25 الخاص بسوريا، وذلك لتخفيف العقوبات المفروضة عليها فورا، تماشيا مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف جميع العقوبات المفروضة عليها".
وتابعت: "سيتيح الترخيص العام رقم 25 فرص استثمارية جديدة وأنشطة في القطاع الخاص". كما "تصدر وزارة الخارجية الأميركية في الوقت نفسه إعفاء بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، الذي سيُمكّن شركاءنا الأجانب وحلفاءنا والمنطقة من تعزيز إمكانات سوريا"، وفق البيان.
وأضافت وزارة المالية: "يمثل هذا جزءا واحدا فقط من جهد حكومي أميركي أوسع نطاقا، لرفع هيكل العقوبات المفروضة على سوريا بالكامل بسبب انتهاكات نظام (الرئيس السابق) بشار الأسد".
بهدف تشجيع الاستثمارات في سوريا
وذكر البيان: "كما وعد الرئيس ترامب، تنفذ وزارتا المالية والخارجية تفويضات لتشجيع استثمارات جديدة في سوريا، كما يجب على سوريا أن تواصل العمل لتصبح دولة مستقرة تنعم بالسلام، ونأمل أن تمهد هذه الإجراءات الطريق نحو مستقبل مشرق ومزدهر ومستقر، كما صرح وزير المالية سكوت بيسنت".
أضاف: "مُدّد تخفيف العقوبات الأميركية ليشمل الحكومة السورية الجديدة، بشرط ألا توفر ملاذا آمنا للمنظمات الإرهابية، وأن تضمن أمن أقلياتها الدينية والعرقية، وستواصل الولايات المتحدة رصد التقدم والتطورات الميدانية في سوريا".
وتابع أن "القرار يعد خطوة أولى رئيسية لتنفيذ إعلان الرئيس ترامب في 13 أيار/ مايو بشأن رفع العقوبات عن سوريا، وسيسهل القرار 25 النشاط في جميع قطاعات الاقتصاد السوري، من دون تقديم أي دعم للمنظمات الإرهابية، أو مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب، أو تجار المخدرات، أو نظام الأسد السابق".
كما "لا يسمح القرار بالمعاملات التي تفيد روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية".
ويهدف هذا التفويض، وفق بيان المالية الأميركية، إلى "المساعدة في إعادة بناء اقتصاد سوريا وقطاعها المالي وبنيتها التحتية، بما يتماشى مع مصالح السياسة الخارجية الأميركية".
وأوضح البيان: "لتحقيق ذلك، من الضروري جذب استثمارات جديدة لسوريا ودعم الحكومة السورية الجديدة، وبناء على ذلك، يجيز القرار رقم 25 المعاملات التي كانت ستحظر لولا ذلك بموجب العقوبات الاقتصادية الأميركية على سوريا، بما في ذلك الاستثمارات الجديدة في سوريا، وتقديم الخدمات المالية وغيرها إلى سوريا، والمعاملات المتعلقة بالنفط أو المنتجات النفطية السورية".
كما "يجيز القرار جميع المعاملات مع الحكومة السورية الجديدة، ومع بعض الأشخاص المحظورين المحددين في ملحق القرار".
وختم البيان: "تماشيا مع اللوائح العامة، تقدم شبكة إنفاذ الجرائم المالية إعفاء استثنائيا للسماح للمؤسسات المالية الأميركية بالحفاظ على حسابات مراسلة للبنك التجاري السوري".
نظام أحمد الجولاني يرحب
ورحب نظام أحمد الجولاني بالقرار الأميركي. وقالت وزارة خارجيته في بيان، في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، إنها "ترحب بالقرار الصادر عن الحكومة الأميركية القاضي برفع العقوبات التي فرضت على سوريا وشعبها لسنوات، الذي ينص على إصدار إعفاء من العقوبات الإلزامية بموجب قانون قيصر وتعميم ترخيص عام رقم 25 بشأن سوريا".
واعتبرت الوزارة القرار "خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، للتخفيف من المعاناة الإنسانية والاقتصادية في البلاد".


.png)

