تقرير: أذربيجان توقفت علنًا عن تصدير النفط لإسرائيل لكن الواقع مختلف

A+
A-
ناقلة نفط- شينخوا
ناقلة نفط- شينخوا

ذكرت صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية، في تقرير لها، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تتعمد إخفاء مصادر استيراد النفط الذي تستهلكه، في مسعى لحماية الدول الموردة لها من الانتقادات العلنية التي قد تؤثر على استمرارية التزود بالطاقة. إلا أن بعض هذه الدول، وعلى رأسها أذربيجان، لا تعتمد ذات درجة السرية.

فبحسب التقرير، تنشر أذربيجان عبر موقعها الجمركي بيانات دورية عن صادراتها النفطية إلى مختلف دول العالم، وتُظهر الإحصاءات الرسمية أن الصادرات النفطية الأذرية إلى إسرائيل كانت في تصاعد بين 2021 و2024، لكنها اختفت تمامًا هذا العام، ولم تعد إسرائيل مدرجة ضمن قائمة الدول المستوردة.

ورغم أن هذا التحوّل الظاهري يوحي بتغيير كبير في سوق النفط الإسرائيلي، تشير دراسة لمنظمة Oil Change International – التي تُصنّف بأنها ناقدة لإسرائيل وتتابع شحنات النفط إليها – إلى أن أذربيجان كانت مسؤولة عن 28% من واردات النفط الإسرائيلي بين تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وتموز/ يوليو 2024، تليها كازاخستان بنسبة 22%.

كما يشير التقرير إلى أن البرازيل تصدّر كميات من النفط لإسرائيل، إلى جانب كميات أقل من السعودية والإمارات. أما روسيا، فتصدّر لإسرائيل مادة السولار. ووفق تقديرات أخرى، فإن 40% من استهلاك السوق الإسرائيلي من النفط مصدره أذربيجان.

تحويل المسارات عبر إيطاليا

لكن هل توقفت أذربيجان فعليًا عن التصدير إلى إسرائيل؟ تقول مصادر مطلعة على قطاع الطاقة، بحسب "ذي ماركر"، إن الجواب هو لا. فالعلاقات بين باكو وتل أبيب لا تزال جيدة، لكن باكو بدأت باتباع نهج من الغموض في تسجيل الوجهات، ربما لحماية مسار التصدير من التدخلات السياسية.

وتوضّح الصحيفة أن النفط الأذري يُنقل عبر خط أنابيب باكو–تبليسي–جيهان (BTC)، والذي ينتهي في ميناء جيهان جنوب شرقي تركيا، حيث يُحمّل النفط على سفن متجهة إلى موانئ حيفا وأشكلون في إسرائيل.

هذا المسار يثير حرجًا سياسيًا في أنقرة، التي فرضت حظرًا على تصدير البضائع إلى إسرائيل أو مرورها عبر تركيا. إلا أن تركيا لا تريد الاصطدام بأذربيجان، الحليف الوثيق، ما يفسّر تبني سياسة التعتيم كحل وسط.

وتنقل "ذي ماركر" عن خبراء في القطاع أن البيانات الرسمية الأذرية تُظهر فقط توقف التصدير المباشر لإسرائيل، بينما قد يجري التصدير فعليًا عن طريق وسطاء دوليين مسجلين في دول ثالثة، مثل إيطاليا، ما يُخفي الوجهة النهائية.

ويذكر التقرير أن شركات تجارة نفط عالمية مثل ترافيغورا، فيتول، وغلينكور، هي من تتولى شراء النفط من أذربيجان ثم إعادة بيعه لإسرائيل. ويُستدل على ذلك من ارتفاع صادرات النفط الأذرية إلى إيطاليا من 2.4 مليون طن في الأشهر الأربعة الأولى من 2024 إلى نحو 4.4 مليون طن في الفترة نفسها من العام الحالي.

استثمارات استراتيجية في الغاز الإسرائيلي

وفي إشارة إلى استمرار العلاقات الاقتصادية الوثيقة، تورد "ذي ماركر" أن شركة النفط الوطنية الأذرية "سوكار" فازت في أكتوبر 2023 ضمن ائتلاف بمناقصة للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة البحرية "ف" ضمن المياه الاقتصادية الإسرائيلية، كما اشترت 10% من حقل "تمار" للغاز في شباط/ فبراير 2024.

وشارك ميكائيل جباروف، وزير الاقتصاد الأذري ورئيس مجلس إدارة "سوكار"، في مارس 2024 بحفل رسمي لتسليم رخص التنقيب، ما يُعد مؤشراً إضافيًا على توطد الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية بين إسرائيل وأذربيجان، رغم الحساسيات الإقليمية.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

إصابة 3 نساء في انفجار سيارة في وادي عارة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

ألمانيا وإيطاليا ترفضان الانضمام إلى "مجلس السلام" برئاسة ترامب بصيغته الحالية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: ويتكوف وكوشنر يصلان غدًا إلى إسرائيل لإلزام نتنياهو بفتح معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

الناصرة: وقفة احتجاجية تتحول إلى مسيرة ضد تفشي الجريمة وتواطؤ الشرطة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل تسعى لضمان خروج فلسطينيين من غزة أكثر من العائدين عبر معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

دبابة إسرائيلية تطلق النار على قوة من الجيش اللبناني جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

فانس: تعزيزتنا العسكرية في المنطقة هي استعداد لاحتمال أن "يقوم الإيرانيون بشيء غبي للغاية"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·23 كانون ثاني/يناير

المحكمة تفرض أمر حظر نشر على قضية متورط بها مدير مكتب نتنياهو