أعلنت الحكومة النرويجية، اليوم الثلاثاء، أنها أمرت بإجراء مراجعة شاملة لمحفظة صندوق الثروة السيادي لضمان سحب الاستثمارات من الشركات الإسرائيلية المتورطة في دعم الاحتلال في الضفة الغربية أو العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وجاء القرار عقب تحقيق نشرته صحيفة أفتنبوستن، كشف أن الصندوق، الذي تُقدّر قيمته بـ1.9 تريليون دولار، استثمر خلال عامي 2023 و2024 في شركة "محركات بيت شيمش" الإسرائيلية، التي تقدم خدمات صيانة للطائرات المقاتلة التابعة لجيش الاحتلال.
ووصف رئيس الوزراء النرويجي، يوناس جار ستوره، هذا الاستثمار بأنه "مثير للقلق"، وقال في تصريح للإذاعة النرويجية: "علينا أن نحصل على توضيحات حول هذا الأمر، لأن ما قرأته يثير قلقي".
وتُظهر السجلات أن الصندوق امتلك حصة بلغت 1.3% في "بيت شيمش" عام 2023، ورفعها إلى 2.09% بنهاية 2024، بقيمة إجمالية بلغت 15.2 مليون دولار.
وقال وزير المالية، ينس ستولتنبرغ، إن البنك المركزي النرويجي سيُجري مراجعة دقيقة لحيازات "نورجيس بنك إنفستمنت مانجمنت" في إسرائيل، في ضوء التقرير الصحفي والوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية.
ورغم أن رئيس الصندوق، نيكولاي تانجن، قال إن "بيت شيمش" لا تندرج ضمن قوائم الاستبعاد المعتمدة، مثل قوائم الأمم المتحدة أو مجلس الأخلاقيات التابع للصندوق، إلا أن الجدل مستمر حول معايير الاستثمار.
وكان البرلمان النرويجي قد رفض في يونيو/ حزيران الماضي مقترحًا يدعو إلى سحب استثمارات الصندوق من جميع الشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقًا لبيانات الصندوق السيادي النرويجي – الأكبر في العالم – فإنه كان يمتلك بنهاية عام 2024 حصصًا في 65 شركة إسرائيلية بقيمة إجمالية بلغت نحو 1.95 مليار دولار.
وكان الصندوق قد باع، خلال العام الماضي، حصصه في شركة طاقة ومجموعة اتصالات إسرائيليتين، فيما أعلن مجلس الأخلاقيات أنه يدرس حاليًا سحب الاستثمارات من خمس مؤسسات مصرفية إسرائيلية إضافية.







