أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات في تنزانيا فوز الرئيسة سامية حسن بنسبة 97.6 في المائة من الأصوات، بعدما سُجن عدد من أبرز المرشحين أو منعوا من خوض الاقتراع الذي تخللته احتجاجات عنيفة استمرت لأيام.
في المقابل، أفاد حزب المعارضة الرئيسي "شاديما" بأن قوات الأمن قتلت مئات الأشخاص منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الأربعاء، وهو ما أكده مصدر أمني وآخر دبلوماسي في دار السلام لوكالة فرانس برس، مشيرين إلى أن "الضحايا بالمئات".
وقال ناطق باسم الحزب إن نحو 700 شخص قُتلوا بناءً على معلومات جمعتها شبكة تتعاون مع المستشفيات والعيادات الصحية. وترافقت الاضطرابات مع قطع الإنترنت وفرض حظر تجول شامل، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن التي حاولت تفريق المحتجين الذين مزّقوا صور الرئيسة وهاجموا مراكز اقتراع.
وأكدت منظمات حقوقية أن الحكومة أشرفت على "موجة من الرعب" قبل الانتخابات، شملت عمليات خطف واختفاء قسري طالت شخصيات معارضة. كما مُنع حزب "شاديما" من المشاركة في الانتخابات، بينما يُحاكم زعيمه بتهم تتعلق بـ"الخيانة".
ولم تصدر الرئيسة حسن أي تصريحات منذ اندلاع الاضطرابات، فيما نفت حكومتها استخدام "القوة المفرطة"، لكنها أقرت بقطع الإنترنت وفرض قيود أمنية صارمة "للحفاظ على الاستقرار"، على حد تعبيرها.
وأعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تطورات الأوضاع في تنزانيا، مشيرًا إلى تقارير تتحدث عن سقوط قتلى وجرحى خلال التظاهرات.
وتولت سامية صولحو حسن الرئاسة عام 2021 عقب وفاة سلفها جون ماغوفولي المفاجئة، وكانت حينها نائبة للرئيس. وواجهت منذ توليها المنصب معارضة قوية من داخل المؤسسة العسكرية ومن أنصار ماغوفولي، ما دفعها — بحسب محللين — إلى السعي لتحقيق نصر انتخابي واسع يعزز شرعيتها السياسية.
ويتركّز جانب كبير من الغضب الشعبي على نجل الرئيسة عبد الحليم حافظ أمير، المتهم من المعارضة بالإشراف على الحملة الأمنية ضد المحتجين.


.png)

