مرشح اشتراكي مناصر للفلسطينيين يفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لرئاسة بلدية نيويورك

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

فاز المرشح الاشتراكي المسلم، والمناصر للفلسطينيين، زهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لانتخابات رئاسة بلدية نيويورك، في نتيجة أقرّ بها منافسه الرئيسي، حاكم الولاية السابق أندرو كومو.

وعلى الرّغم من أنّ فرز الأصوات كان لا يزال جاريا، فقد أقرّ كومو بهزيمته، قائلا أمام أنصاره "لم تكن الليلة ليلتنا... لقد فاز (زهران ممداني)"، في حين أظهرت النتائج بعد فرز أكثر من 90% من الأصوات، أنّ المرشح اليساري الاشتراكي المسلم يتصدّر السباق بأكثر من 43% من الأصوات، مقارنة بـ36% لكومو.

وممداني، البالغ من العمر 33 عامًا، وُلد في أوغندا لوالدين من أصل هندي، وهو أول جيل من الأمريكيين في عائلته. وإن فاز، فسيصبح أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، وهو ما أشعل موجة من الإسلاموفوبيا، حيث كشفت شرطة نيويورك أنها تحقق في عدة تهديدات بالقتل وُجهت إليه.

ويحظى ممداني بدعم تقدّميين بارزين مثل ساندرز، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، ووزير العمل السابق روبرت رايش، وحركة “سنرايز”، وحزب “العائلات العاملة” في نيويورك. ومنذ عام 2021، يمثل الدائرة 36 في برلمان ولاية نيويورك عن كوينز، ويرفع شعار تقديم رعاية أطفال مجانية، وحافلات عامة مجانية، وتجميد الإيجارات السكنية، وإنشاء متاجر تموين مملوكة للبلدية.

وقال ممداني إن السباق هو “استفتاء على مستقبل الحزب الديمقراطي”، مضيفًا: “نحن أمام سباق تدعمه أقوى لجان العمل السياسي في تاريخ المدينة، حيث يسعى المليارديرات والشركات لشراء النتيجة… وهذا جزء من قصة أوسع نراها في أنحاء البلاد: صراع بين المال المنظم والناس المنظمين”.

ويمثل فوز ممداني مصدر قلق بالغ لعدد من كبار المصرفيين في وول ستريت، والمديرين التنفيذيين، ومطوري العقارات، وأباطرة الإيجارات، الذين يموّلون حملة كومو. ومن بين أبرز الداعمين: رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ، والممولين بيل آكمان ودان لوب، وكبار رجال المال مثل بلير إيفرون وستيف راتنر وأنطونيو فايس، ومؤسس شركة “بالانتير” أليكس كارب، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

ونشط ممداني في الدفاع علنا عن الفلسطينيين، واصفا ما يجري في غزة من قبل إسرائيل بـ"الإبادة الجماعية"، بينما يركز أندرو كومو في تصوير أي انتقاد لإسرائيل على أنه "معاداة للسامية"، وذلك في المدينة التي تضم أكبر جالية يهودية خارج الشرق الأوسط، وأكبر جالية مسلمة في الولايات المتحدة الأميركية.

وواجه ممداني البالغ من العمر 33 عاما، والذي قد يصبح أول عمدة مسلم للمدينة في تاريخها اتهامات بمعاداة السامية بعد رفضه التنديد بعبارة "عولمة الانتفاضة"، ورفضه السفر إلى إسرائيل حال فوزه على النقيض من باقي المرشحين الذين أعلنوا أنها ستكون أول زياراتهم الخارجية، مما دفع كومو البالغ من العمر 67 عاما لاستغلال ذلك وإغراق وسائل الإعلام بإعلانات هجومية ضد ممداني، حيث جمع نحو 24 مليون دولار من مجموعات ديمقراطية وداعمين لإسرائيل وآخرين، مقابل مئات الآلاف من الدولارات فقط لممداني

وكان قد ذكر تقرير لمجلة "بوليتيكو الأمريكية" أنه على الرغم من أن الناخبين يضعون القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والسلامة العامة في أعلى قائمة أولوياتهم، إلا أن الحرب على غزة أصبحت نقطة توتر رئيسية في سباق رئاسة بلدية نيويورك.

وقد أنفقت لجنة عمل سياسي داعمة له ملايين الدولارات لمهاجمة ممداني من خلال إعلانات ومواد دعائية تتهمه كثيرًا بمعاداة السامية. لكن ممداني يرفض تلك الاتهامات، ويقول إن اللجنة تمارس التمييز والتعصب.

وتحقق وحدة جرائم الكراهية التابعة لشرطة نيويورك في حادث تلقي زهران ممداني، وهو مرشح ديمقراطي لمنصب رئيس بلدية المدينة رسائل صوتية عبر الهاتف تتضمن عبارات تهديد معادية للمسلمين من قبل شخص مجهول.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد كتبت تحت عنوان :"الاشتراكية على أعتاب نيويورك" أن ممداني، (33 عاماً)، يطرح برنامجاً اشتراكياً جذرياً: أجرة حافلات مجانية، حد أدنى للأجور يبلغ 30 دولاراً في الساعة، ومتاجر بقالة مملوكة من الدولة. ومن خلال حملة رقمية ذكية وأكثر من 29 ألف متطوع، نجح ممداني في جذب الشباب والتقدميين.

ممداني دعم في السابق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، ووصف أفعال الاحتلال في غزة بأنها إبادة جماعية. كما رعى مشروع قانون لإلغاء الصفة الخيرية للمنظمات التي تساعد المستوطنات الإسرائيلية. 

ووفق مقال رأي في صحيفو هآرتس، فإن المعارضين الصهاينة للممداني يخشون أن يولي ممداني في حالة فوزه بالمنصب، الاهتمام الأكبر لمخاوف جميع سكان نيويورك -بمن فيهم الفلسطينيون المتضررون من الأحداث الدولية- بدلا من مناصرة إسرائيل دون انتقاد وينبئ الفوز المحتمل لممداني في مدينة كبرى مثل نيويورك بتحول في المشاعر العامة على نطاق واسع، حيث تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن التعاطف مع الإسرائيليين بلغ أدنى مستوى له على الإطلاق، في حين وصل التأييد للفلسطينيين إلى مستوى لا مثيل له في الارتفاع منذ عام 2001.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

اشتباه: عنصر أمني إسرائيلي استخدم معلومات سرية عن الحرب مع إيران على موقع مراهنات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

رسميًا: فيلم "صوت هند رجب" يحمل مأساة غزة إلى حفل جوائز الأوسكار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

فرنسا: لن ننضم لـ"مجلس السلام" في الوقت الراهن

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

شابة بحالة خطيرة إثر مكوث طويل في غرفة مغلقة مع تشغيل وسيلة تدفئة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

بوتين: إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة هي السبيل الوحيد لتسوية سلمية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

4 شهداء في قصف الاحتلال حي الزيتون شرق مدينة غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تقرير إسرائيلي: الجيش الأمريكي بات قريبًا من استكمال "الطوق العسكري" حول إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة يعلن فتح معبر رفح الأسبوع المقبل