تشهد إيطاليا منذ ساعات صباح اليوم الجمعة حالة من التعبئة العامة مع الإضراب العام، الذي دعا إليه الاتحاد الإيطالي العام للعمل والاتحاد النقابي الأساسي تحت شعار "لنوقف كل شيء"، تنديداً بالاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي واعتقال النشطاء الإيطاليين المشاركين فيه والتعبير عن التضامن مع غزة. وشمل الإضراب قطاعات النقل والخدمات العامة والخاصة، ما تسبب في إلغاء العديد من رحلات القطارات والحافلات وتأخيرها، مع ضمان الحد الأدنى من الخدمات.
وخرج في مدينة ميلانو نحو 100 ألف شخص في تظاهرة جابت شوارع المدينة، وشارك في روما أكثر من 60 ألفا، كما خرجت تظاهرات في نابولي وبولونيا وجنوة وتورينو وباليرمو ومدن أخرى.
وفي ليفورنو وترييستي أغلق المحتجون الموانئ والطرق الحيوية، ما أدى إلى تعطيل حركة البضائع. وسُجّلت توترات في مدن تورينو وبريشا وساليرنو، لكن معظم الفعاليات جرت بشكل سلمي بمشاركة واسعة من العمال والطلاب والأسر.
وقال الأمين العام للاتحاد العام للعمل الإيطالي ماوريتسيو لانديني، وفق ما نقلته وكالة رويترز "هذا ليس مجرد إضراب. نحن هنا اليوم لندافع عن الأخوّة بين الأفراد، بين الشعوب، لنعيد الإنسانية إلى الصدارة، لنقول لا للإبادة الجماعية ولسياسة إعادة التسلح".
وعلى ضوء الاحتجاجات في إيطاليا، أفادت القناة "12" بأنّ السلطات الإيطالية أجرت محادثة عاجلة مع رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" ديفيد برنيع، وطلبت منه إرسال صور للنشطاء المحتجزين بهدف التأكد من سلامتهم ولضمان تهدئة المتظاهرين. واستجابة لهذا الطلب، تواصل برنيع مع وزيرة المواصلات ميري ريغف، المسؤولة عن ميناء أسدود، حيث نقل النشطاء إليه، وطلب منها نقل توثيقات ومقاطع فيديو وصور للمعتقلين بشكل عاجل، لتفادي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية مع إيطاليا. وقد نقل رئيس الموساد المواد التي وُثقت مباشرة إلى السلطات الإيطالية بهدف تهدئة المخاوف وإنهاء الأزمة الدبلوماسية.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، في بيان، الإفراج عن أربعة برلمانيين إيطاليين كانوا على متن سفن أسطول الصمود العالمي واحتجزهم جيش الاحتلال الإسرائيلي.








