حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الليلة الماضية، من أنّ "السيناريو الأسوأ" بعد الضربات التي شنّتها الولايات المتحدة على البرنامج النووي الإيراني، والتي وصفها بأنها اتّسمت بـ"فعالية حقيقية"، يتمثل في احتمال انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقال ماكرون للصحافيين في ختام قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن "مثل هذا السيناريو سيمثّل انحرافًا وإضعافًا جماعيًا"، مشيرًا إلى أنه يسعى للحفاظ على معاهدة حظر الانتشار، ويعتزم لهذا الغرض التحدث خلال الأيام المقبلة مع قادة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بدءًا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدث معه بالفعل يوم الخميس.
وأشار ماكرون إلى أنه أطلع ترامب على المحادثات التي أجراها الفرنسيون مع الإيرانيين "في الأيام الأخيرة، بما في ذلك في الساعات القليلة الماضية"، وأضاف: "نأمل أن يكون هناك تقارب حقيقي في وجهات النظر، لأن الهدف هو عدم استئناف أنشطة انتشار نووي" من جانب إيران.
وفيما يخص غزة، قال الرئيس الفرنسي إن ترامب "عازم على التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي كان "يدرك جيدًا أهمية وقف إطلاق النار" بعد الاتفاق السابق الذي أنهى 12 يومًا من القتال بين إسرائيل وإيران. وأضاف ماكرون: "أعتقد أن التزامه مصيري في هذه القضية".
وعلى صعيد متّصل، أعلن ماكرون أنه يسعى إلى تنظيم مؤتمر للأمم المتحدة "في أقرب وقت ممكن" لإحياء "حلّ الدولتين".
وكان هذا المؤتمر مقررا في يونيو/حزيران الجاري، لكنّه أُرجئ بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل. وكانت فرنسا تعتزم خلال هذا المؤتمر أن تعترف بالدولة الفلسطينية.
وقال الرئيس الفرنسي: "سألتقي خلال الأيام القليلة المقبلة بوليّ العهد السعودي" الأمير محمد بن سلمان الذي سيتشارك مع فرنسا رئاسة هذا المؤتمر، وذلك "لمناقشة موعد محتمل معه"، معربا عن أمله في تنظيم هذا المؤتمر في يوليو/تمّوز المقبل.




.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
