قالت مصادر لبنانية لعدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية، اليوم (الخميس)، إن مسودة الاقتراح الأميركي للاتفاق بين لبنان وإسرائيل تنصّ على وقف فوري للهجمات الاسرائيلية. ووفقًا للتقارير، فإن الاقتراح، الذي يتضمن خطة تدريجية من أربعة مراحل، نوقش في الأيام الأخيرة داخل الحكومة اللبنانية، ويقضي بتفكيك سلاح حزب الله خلال 120 يومًا، مقابل انسحاب إسرائيلي من النقاط الحدودية المحتلة. وكان حزب الله قد أعلن أمس أنه لن يلتزم بأي اتفاق يتضمن نزع سلاحه أو تسليمه للدولة اللبنانية.
وفق الاقتراح، الذي سلّمه المبعوث الأميركي توم باراك إلى الحكومة اللبنانية، فإن المرحلة الأولى، التي تستمر 15 يومًا، تتضمن "وقفًا متبادلًا للهجمات والعمليات العسكرية، ونشر نحو 15 موقعًا للجيش اللبناني على طول الحدود، والتزام من حزب الله بتسليم الأسلحة الثقيلة للجيش اللبناني، وبدء مفاوضات بشأن تبادل جثامين الأسرى والمحتجزين لدى إسرائيل". كما يُنتظر من حزب الله أن يبدأ في هذه المرحلة التحضيرات لتفكيك سلاحه، جنوب نهر الليطاني وشماله على حدّ سواء، تحت إشراف دولي من الولايات المتحدة وفرنسا.
في المرحلة الثانية من الخطة، والتي تمتد لـ45 يومًا، يبدأ حزب الله فعليًا في عملية تفكيك سلاحه، بينما تنسحب إسرائيل من ثلاث من أصل خمس نقاط حدودية متنازع عليها. كما يُسمح للمدنيين اللبنانيين الذين هجروا من جنوب لبنان بالعودة إلى منازلهم، وتبدأ التحضيرات لعقد مؤتمر اقتصادي من أجل حشد موارد لإعادة إعمار لبنان، بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وقطر.
المرحلة الثالثة، التي تمتد 30 يومًا، تشمل الانسحاب الكامل لحزب الله من جنوب نهر الليطاني وتفكيك منشآته العسكرية هناك، في حين تُكمل إسرائيل انسحابها من النقطتين المحتلتين المتبقيتين. في هذه المرحلة، ينتشر الجيش اللبناني في تلك المناطق ويوسّع من وجوده في مناطق حدودية إضافية مع إسرائيل.
في المرحلة الرابعة والأخيرة، والتي تمتد أيضًا لـ30 يومًا، يُستكمل تفكيك سلاح حزب الله وتدمير بنيته العسكرية، إلى جانب باقي "الجماعات المسلحة التي تعمل خارج إطار الدولة". في هذه المرحلة، تُنهي إسرائيل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية، وتبدأ المفاوضات الرسمية بشأن ترسيم الحدود البرية والبحرية مع كلّ من إسرائيل وسوريا. كما يُعقد خلالها المؤتمر الاقتصادي الدولي لإعادة إعمار لبنان.
وكانت الحكومة اللبنانية قد اتخذت أمس قرارًا دراماتيكيًا وغير مسبوق يُلزم "جميع الجهات المسلحة العاملة خارج إطار الدولة بتفكيك سلاحها حتى نهاية عام 2025". القرار أُقرّ دون إجماع، وأثار غضبًا شديدًا لدى حزب الله وحركة أمل، واللذين صرّحا: "سنتعامل مع القرار وكأنه لم يكن. إنه يخدم إسرائيل بالكامل ويشكّل خطرًا على مستقبل لبنان".







