كشف تقرير نشره موقع "بلومبيرغ"، اليوم الجمعة، أن إيران اخترقت كاميرات المراقبة الخاصة في إسرائيل لجمع معلومات استخباراتية لحظية، في سياق تصاعد الهجمات السيبرانية ضمن الحرب بين البلدين، في مثال جديد على مشكلة متكررة مع هذه الأجهزة، حيث كانت قد ظهرت أيضًا في حروب اخرى حول العالم.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، وبعد أن أصابت الصواريخ الباليستية الإيرانية مبانٍ شاهقة في تل أبيب، خرج مسؤول سابق في الأمن السيبراني الإسرائيلي إلى الراديو محذرًا: أطفئوا كاميرات المراقبة المنزلية أو غيّروا كلمة السر.
وقال رافائيل فرانكو، النائب السابق لمدير عام الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلي، يوم الإثنين: "نعلم أنه خلال اليومين أو الثلاثة الماضية، حاول الإيرانيون الاتصال بالكاميرات لفهم ما حدث وأين أصابت صواريخهم لتحسين دقتها".
وشهدت الحرب بين إسرائيل وإيران تصاعدًا في الهجمات السيبرانية. فقد أعلنت مجموعة قراصنة مؤيدة لإسرائيل تُدعى "درور طوريف" مسؤوليتها عن تعطيل بنك إيراني كبير واختراق منصة تداول عملات رقمية إيرانية. كما أفادت وكالة إيرانية رسمية أن إسرائيل شنت هجومًا سيبرانيًا واسعًا على بنيتها التحتية الحيوية.
وأكد متحدث باسم الهيئة الوطنية للأمن السيبراني أن إيران تركز على استهداف كاميرات الإنترنت للتخطيط العسكري، وقال: "شهدنا محاولات طوال الحرب، وهي تتكرّر الآن".
وتعرف الصور من مواقع الضربات في إسرائيل على أنها خاضعة لحظر رسمي، رغم تداولها في وسائل التواصل.
وتعد كاميرات المراقبة الخاصة مصادر قيمة للمعلومات. فهي يمكن أن تكشف عن مواقع الجنود، وتساعد الخصوم في تحديد أماكن القصف بدقة.
وهذا ليس أول استخدام للكاميرات في جمع المعلومات الاستخباراتية؛ فقد اخترقت حماس آلاف الكاميرات في محيط غزة قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، حسب ما قال غابي بورتنوي، مدير الهيئة السابق: "الحصول الاستخباراتي الذي قامت به حماس من كاميرات خاصة حول غزة كان كارثيًا… آلاف الكاميرات اختُرقت على مرّ السنين".
كما استخدمت روسيا تكتيكًا مشابهًا في حربها مع أوكرانيا، حيث استهدفت كاميرات المراقبة العامة والخاصة قرب المعابر العسكرية ومحطات السكك الحديدية، بحسب تحذير مشترك لوكالة الأمن القومي الأميركية ووكالات غربية في أيار/ مايو.
وردّت أوكرانيا على ذلك بحظر كاميرات المراقبة في 2022، وإيقاف بث كاميرات الشوارع في 2023: "روسيا تستغل ضعف الكاميرات الحديثة لتنفيذ هجمات صاروخية على أوكرانيا وتعديلها مباشرة."
وفي الولايات المتحدة، منعت هيئة الاتصالات الفيدرالية عام 2022 معدات مراقبة صينية الصنع لأسباب أمنية.




.jpg-0208b9f0-8627-40aa-9016-282021cd17b4.jpg)

