كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن ستة مصادر مطّلعة، أن إسرائيل سعت إلى إحباط محادثات مباشرة كانت تجريها الولايات المتحدة مع حركة "حماس"، بهدف تأمين الإفراج عن رهائن أمريكيين، أبرزهم الجندي إيدان ألكسندر الحامل للجنسية الأمريكية.
وبحسب التقرير، فقد أجرى آدم بوهلر، المبعوث الرئاسي الأمريكي لشؤون الرهائن حينها، محادثات مع كبار مسؤولي حماس في العاصمة القطرية الدوحة، بعد أيام فقط من تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة في كانون الثاني/ يناير. وكان الهدف من تلك المفاوضات، بحسب الصحيفة، تحقيق إنجاز يتمثل في إطلاق سراح ألكسندر، ليعلنه ترامب في خطابه حول "حالة الدولة" أمام الكونغرس في آذار/ مارس.
إلا أن مصدرين قالا إن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وبعد علمه بخطط بوهلر، تدخل لدى البيت الأبيض، ما أدى إلى إلغاء الاجتماع.
وفي تطور لاحق، استأنفت إدارة ترامب المحادثات المباشرة في شباط/ فبراير، حيث التقى بوهلر مجددًا في 1 آذار/ مارس بعدد من كبار مسؤولي حماس في الدوحة، من بينهم طاهر النونو، باسم نعيم، وأسامة حمدان، ثم خليل الحية، المسؤول عن ملف المفاوضات في الحركة. ووفقًا لمصدرين، عبّر الوزير الإسرائيلي رون ديرمر عن غضبه خلال اتصال هاتفي مع بوهلر بسبب تغييب إسرائيل عن هذه المحادثات.
في اليوم التالي، أي في 5 آذار/ مارس، سُرّبت تفاصيل اللقاء إلى موقع أكسيوس، ويُرجّح، بحسب التقرير، أن التسريب جاء من مسؤولين إسرائيليين بهدف تخريب المحادثات.
خلال الاجتماع الأخير، قدّم الجانب الأمريكي عرضًا لحماس يشمل:
• إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني (ليس بالضرورة من المحكومين بالمؤبد)
• الإفراج عن النساء والأطفال
• السماح بعودة المساعدات الإنسانية إلى غزة
• وعد بزيارة مبعوث الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى الدوحة لاستكمال المحادثات بشأن المرحلة الثانية من صفقة الرهائن
ووفق أربعة مصادر، أبدى خليل الحية ترددًا لكنه لم يرفض العرض بشكل قاطع، بينما كان الطرفان لا يزالان في محادثات حين وصل ترامب إلى مبنى الكابيتول لإلقاء خطابه، دون أن يتمكن من الإعلان عن أي صفقة.
واستُكملت المحادثات في اليوم التالي، لكن من دون التوصل إلى اتفاق. وبعد أسبوع تقريبًا، أعلنت حماس استعدادها لإبرام صفقة تشمل إطلاق رهائن أمريكيين، بعرض مشابه لما قدمه بوهلر. غير أن الوقت كان قد تأخر، إذ طالب ويتكوف، خلال زيارته إلى الدوحة في منتصف آذار/ مارس، بمزيد من التنازلات من حماس، بينها الإفراج عن عدد أكبر من الرهائن دون أي التزام بوقف الحرب.
وبعد أيام، استأنفت إسرائيل حرب الإبادة في غزة، ما أدى إلى توقف مسار المحادثات مجددًا.





.png)
