تظاهر عشرات آلاف من الأتراك، مساء أمس الأربعاء، في عدّة مدن، وأبرزها وأقواها في مدينة اسكنبول أكبر المدن التركية، احتجاجاً على إقدام نظام طيب رجب أردوغان القمعي، على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بمزاعم فساد. إذ أن الاعتقال جاء قبل أيام قليلة من عزم إعلان حزب الشعب الجمهوري عن أوغلو منافسا على رئاسة تركيا في الانتخابات التي من المفترض أن تجري في العام 2028.
وخرج الأتراك إلى ساحات إسطنبول، وأنقرة، وطرابزون، وإزمير، مطالبين باستقالة حكومة إردوغان. وفي وقتٍ سابق، بعد اعتقال إمام أوغلو، دعا حزب "الشعب الجمهوري" المعارض، إلى تظاهرات على مستوى البلاد. وحثّ حزب "الشعب الجمهوري" أنصاره على التجمّع عند مكاتب الحزب في كل تركيا.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن من تسمى "قوات مكافحة الشغب التركية" القمعية، استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.
والانطباع السائد، هو أن أردوغان يبدي قلقا من منافسة أكرم إمام أوغلو، الذي يُنظر اليه على أنه مرشح قوي في الانتخابات الرئاسية بعد ثلاث سنوات، وأن هذا الاعتقال التعسفي الانتقامي يهدف الى احباط الترشح.
وكانت قوة بوليسية اعتقلت ظهر أمس الأربعاء، رئيس بلدية اسطنبول أكرم أوغلوا بمزاعم شبهات فساد، وهي خطوة انتقدها حزب المعارضة الرئيسي بوصفها "محاولة انقلاب على الرئيس المقبل". وتعهد إمام أوغلو بمواصلة النضال. وقال في رسالة مصورة على منصة "إكس": "لن أستسلم".
وزعمت النيابة التركية، في بيان صحافي، أن رئيس بلدية إسطنبول الكبرى "متورط مع شركات متعاقدة مع البلديات في مناقصات غير نظامية، وتزوير عطاءات من خلال التوريد المباشر أو شراء الخدمات، والاحتيال والاستحواذ غير القانوني على البيانات الشخصية، إلى جانب الرشوة والابتزاز بطريقة منظمة".
وفي أعقاب إلقاء القبض على إمام أوغلو، بات من الصعب الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل القصيرة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مواطنين أتراك، أن قيوداً فرضت على تطبيقات "إكس" و"يوتيوب" و"إنستغرام" و"تيك توك" و"واتساب" و"تليغرام" وخدمات أخرى. وأظهر موقع "نت بلوكس"، المتخصص بفحص جودة الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي، أن مزودي خدمة الإنترنت قيدوا الوصول إلى تلك المنصات بشكل حاد.



.png)

