أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الهجوم بالطائرات المسيّرة الذي استهدف "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة، أثناء وجوده في منطقة البحث والإنقاذ (SAR) التابعة لليونان.
وجاءت تصريحاتها على هامش مشاركتها في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث قالت: "أدين بشكل كامل الهجوم الذي وقع ليلاً ضد الأسطول، وتجري حكومتنا تحقيقاتها الخاصة لتحديد الجهة المسؤولة".
وأوضحت ميلوني أن الحكومة الإيطالية أرسلت فرقاطة إلى موقع الهجوم، لكنها شددت على أن خيار استخدام القوة العسكرية "غير مطروح".
ورغم إدانتها للهجوم، انتقدت ميلوني الأسطول نفسه واعتبرته "غير ضروري وخطيراً وغير مسؤول"، مضيفة: "لا حاجة للمخاطرة بأرواحكم في دخول منطقة حرب من أجل إيصال المساعدات، فالحكومة الإيطالية قادرة على إيصالها إلى غزة خلال ساعات".
وفي انتقادها لمشاركة نواب من المعارضة الإيطالية في الأسطول، قالت: "على البرلمانيين التحلي بالمسؤولية. إنهم يتقاضون رواتب للعمل داخل مؤسسات الدولة، لا لجرّ هذه المؤسسات إلى العمل لأجلهم".
كما كشفت أن وزير الخارجية أنطونيو تاغاني يعمل على طرح مبادرة بديلة، تتضمن إيصال المساعدات عبر إدارة جنوب قبرص إلى بطريركية القدس للاتين، بانتظار رد منظمي الأسطول. واتهمت ميلوني المعارضة باستغلال قضية غزة للهجوم على حكومتها، ووصفت ذلك بأنه "تصرف غير مسؤول".
وفي المقابل، أدانت أحزاب المعارضة اليسارية الإيطالية، في تصريحات منفصلة لزعمائها، الهجوم على الأسطول وانتقدت موقف حكومة ميلوني منه.
وكان "أسطول الصمود" العالمي، الذي يضم أكثر من 50 سفينة متجهة نحو غزة بهدف فتح ممر إنساني وكسر الحصار الإسرائيلي، قد تعرّض ليلة الثلاثاء لهجمات بطائرات مسيّرة يُعتقد أن إسرائيل نفذتها، ما أدى إلى عدة انفجارات وانقطاع الاتصالات من دون تسجيل إصابات بشرية.
من جانبها، أدانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الهجوم، فيما طالبت المعارضة في اليونان وفرنسا بحماية الأسطول. كما أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية أن الفرقاطة "فاسان"، المتمركزة شمال جزيرة كريت، تحركت إلى المنطقة لمساندة المواطنين الإيطاليين على متن السفن.
وكان الأسطول قد أكد في وقت سابق الأربعاء تعرّض تسع سفن تابعة له لـ12 انفجاراً بفعل الطائرات المسيّرة، دون تحديد توقيت الهجمات أو الجهة المنفذة، بينما تلتزم إسرائيل الصمت، رغم تهديداتها المتكررة بمنع الأسطول من بلوغ غزة.
يذكر أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، سبق أن استولت على سفن متجهة منفردة إلى غزة ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها. وهذه المرة، ولأول مرة منذ بدء الحصار قبل 18 عاماً، يبحر أسطول بهذا الحجم – يضم عشرات السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية، وخاصة الطبية – باتجاه القطاع المحاصر الذي يعيش فيه أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.

.png)







