أطلق السياسي البريطاني الاشتراكي والزعيم السابق لحزب "العمال" جيريمي كوربين والسياسية المستقيلة من حزب العمال زارا سلطانة حزباً ذا توجّه اشتراكي في مواجهة الحزبين الأكبر في البلاد، المحافظين والعمال، واعدين بـ "إعادة توزيع شاملة للثروة والسلطة" ووقف التسليح لإسرائيل.
الخطوة، التي وُصفت بأنها قد تعيد رسم خريطة اليسار البريطاني، تأتي بعد سنوات من التوتر بين كوربين وقيادة حزب العمال الحالية برئاسة كير ستارمر، الذي دفع باتجاه إقصاء التوجهات اليسارية الجذرية من الحزب.
لم يُطلق على الحركة الجديدة اسم بعد، ولكن لديها موقع إلكتروني مؤقت باسم "حزبكم". وفي بيان على موقع "إكس" (تويتر سابقاً)، وصف النائبان السابقان عن حزب العمال الحزب بأنه "نوع جديد من الأحزاب السياسية، حزب ينتمي إليكم".
وجاء في البيان: "النظام مُزوَّر عندما يعيش 4.5 مليون طفل في فقر في سادس أغنى دولة في العالم. النظام مُزوَّر عندما تجني الشركات العملاقة ثروات طائلة من ارتفاع الفواتير. النظام مُزوَّر عندما تقول الحكومة إنه لا يوجد مال للفقراء، ولكن مليارات للحرب. لا يمكننا قبول هذه المظالم، ولا يجب عليكم قبولها أيضًا".
فيما يتعلق بغزة، ذكر البيان أن الحزب الجديد سيطالب بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل و"الدفاع عن الحق في الاحتجاج ضد الإبادة الجماعية".
وفي حديثه للصحفيين يوم الخميس، قال كوربين إن المؤتمر التأسيسي سيُعقد في منتصف الخريف، ولكن لم يُحدد موعده بعد.
كوربين، المؤيد المخضرم للفلسطينيين والمنتقد لإسرائيل، عُلّقت عضويته في حزب العمال عام 2020 بعد أن زعمت هيئة مراقبة المساواة البريطانية أن "التحيز ضد اليهود قد سُمح له بالانتشار داخل حزب العمال أثناء قيادته"، بسبب مواقفه المناهضة لاسرائيل والمناصرة للشعب الفلسطيني.
إعلان كوربين يأتي في وقت حرج بالنسبة لحزب العمال، الذي عاد إلى السلطة مؤخرًا بقيادة ستارمر، بعد سنوات من حكم المحافظين. ومع أن الحزب الجديد لم يُعلن بعد برنامجه الكامل أو توجهه الانتخابي، إلا أن ملامح "السيادة الشعبية" والعدالة الاجتماعية التي يروج لها كوربين قد تجد صدى لدى شريحة واسعة من الناخبين الساخطين على الوسطية الليبرالية التي يتبناها ستارمر.

.jpg)



